تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا} (16)

المترفون : المنعمون المتمردون الذين لا يبالون .

أمرنا مترفيها : بالطاعة ففسقوا .

فدمرناها : أهلكناها .

الحياة لها قوانين لا تختلف ، وسنن لا تتبدل كما بين الله لنا ذلك ، والله

لا يأمر بالفسق والفحشاء ، ولكن إذا كثر الفساد في مجتمع ما ، وطغى كبراؤه بالانغماس في اللذات واتباع الشهوات ، ولم يوجد من يضع حدا لهذه الفوضى ، ويضرب على أيديهم ، نزل بلاء الله بهم وهلكت القرية ودمرت بمن فيها .

ويوضح هذا قراءةُ الحسن البصري : أمّرنا مترفيها ، بتشديد الميم . وبذلك تكون الصورة واضحة تمام الوضوح ، والناس دائما تبع للمترفين من السادة والرؤساء .

قراءات :

قرأ يعقوب : أمرنا بمد الهمزة . وقرأ حسن البصري : «أمرنا » بالتشديد وهي ليست من القراءات السبع المعتمدة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا} (16)

{ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها } في تأويل أمرنا هنا ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون في الكلام حذف تقديره أمرنا مترفيها بالخير والطاعة فعصموا وفسقوا .

والثاني أن يكون أمرنا عبارة عن القضاء عليهم بالفسق أي : قضينا عليهم بالفسق ففسقوا .

والثالث : أن يكون أمرنا بمعنى كثرنا واختاره أبو علي الفارسي ، وأما على قراءة آمرنا بمد الهمزة فهو بمعنى : كثرنا ، وأما على قراءة أمرنا بتشديد الميم ، فهو من الإمارة أي : جعلناهم أمراء ففسقوا ، والمترف : الغني المنعم في الدنيا .

{ فحق عليها القول } أي : القضاء الذي قضاه الله .