المترفون : المنعمون المتمردون الذين لا يبالون .
أمرنا مترفيها : بالطاعة ففسقوا .
الحياة لها قوانين لا تختلف ، وسنن لا تتبدل كما بين الله لنا ذلك ، والله
لا يأمر بالفسق والفحشاء ، ولكن إذا كثر الفساد في مجتمع ما ، وطغى كبراؤه بالانغماس في اللذات واتباع الشهوات ، ولم يوجد من يضع حدا لهذه الفوضى ، ويضرب على أيديهم ، نزل بلاء الله بهم وهلكت القرية ودمرت بمن فيها .
ويوضح هذا قراءةُ الحسن البصري : أمّرنا مترفيها ، بتشديد الميم . وبذلك تكون الصورة واضحة تمام الوضوح ، والناس دائما تبع للمترفين من السادة والرؤساء .
قرأ يعقوب : أمرنا بمد الهمزة . وقرأ حسن البصري : «أمرنا » بالتشديد وهي ليست من القراءات السبع المعتمدة .
{ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها } في تأويل أمرنا هنا ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون في الكلام حذف تقديره أمرنا مترفيها بالخير والطاعة فعصموا وفسقوا .
والثاني أن يكون أمرنا عبارة عن القضاء عليهم بالفسق أي : قضينا عليهم بالفسق ففسقوا .
والثالث : أن يكون أمرنا بمعنى كثرنا واختاره أبو علي الفارسي ، وأما على قراءة آمرنا بمد الهمزة فهو بمعنى : كثرنا ، وأما على قراءة أمرنا بتشديد الميم ، فهو من الإمارة أي : جعلناهم أمراء ففسقوا ، والمترف : الغني المنعم في الدنيا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.