تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا} (15)

من اهتدى واتبع طريق الحق فقد نفع نفسه ، ومن ضل وحاد عن الطريق فقد أضر بنفسه ، ولا يتحمل إنسانٌ ذنب إنسان آخر ، وحاش لله أن يعذب أحدا قبل أن يبين له الحق عن طريق الرسل الكرام .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا} (15)

{ ولا تزر وازرة وزر أخرى } معناه حيث وقع لا يؤاخذ أحد بذنب أحد ، والوزر في اللغة الثقل والحمل ، ويراد به هنا الذنوب ، ومعنى : تزر تحمل وزر أخرى أي : وزر نفس أخرى .

{ وما كنا معذبين حتىنبعث رسولا } قيل : إن هذا في حكم الدنيا أي : أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم ، وقيل : هو عام في الدنيا والآخرة وأن الله لا يعذب قوما في الآخرة إلا وقد أرسل إليهم رسولا فكفروا به وعصوه ، ويدل على هذا قوله : { كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى } [ الملك : 8- 9 ] ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات ، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع لا من مجرد العقل .