تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (183)

الصيام : الإمساك عن الطعام والشراب والنشاط الجنسي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إيماناً واحتساباً لله تعالى .

والصيام عبادة قديمة جاءت بها الأديان السابقة سماوية وغيرها . فقد كان قدماء المصريين يصومون ، ومثلهم اليويان والرومان . وكان صيام في الديانة اليهودية ، وورد في الأناجيل . ولا يزال الوثنيون من الهنود يصومون . ولذلك قال تعالى { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام . . . } ومعناه : فُرض عليكم الصيام كما فرض على أهل المِلل قبلكم ، وذلك كيما يعدّكم الله للتقوى بترك الشهوات المباحة ، بذلك تتربّى عندكم العزيمة والإرادة على ضبط النفس وترك الشهوات المحرمة . فالصوم من أجلّ العبادات التي تهذب النفوس ، وتعوّدها ضبط النفس ، وخشية الله في السر والعلن ، لأن الصائم لا رقيب عليه سوى ضميره . هذا كما يتعود الإنسان الشفقة والرحمة الداعيتين إلى البذل والصدقة .

أما الفوائد الصحية فإنها كثيرة جدا ، منها أن : الصوم المعتدل يذهِب السمنة وهي من أشد الأخطار على الصحة في العصر الحاضر ، ويطهر الأمعاء من السموم ، وفوائد أخرى جليلة تُطلب في الكتب الطبية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (183)

{ كتب عليكم الصيام } أي : فرض ، والقصد بقوله :{ كما كتب على الذين من قبلكم } وبقوله : { أياما معدودات } تسهيل الصيام على المسلمين ، وكأنه اعتذار عن كتبه عليهم وملاطفة جميلة ، والذي كتب على الذين من قبلنا الصيام مطلقا ، وقيل : كتب على الذين من قبلنا رمضان فبدلوه .