تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

ثم بين الله تعالى الأيام المعدودات بأنها أيام شهر رمضان الجليل القدر عنده ، والذي أُنزل فيه القرآن ليهدي جميع الناس إلى الرشد ببياناته الواضحة الموصلة إلى الخير . فمن أدرك هذا الشهر سليماً معافى مقيماً غير مسافر ، فيجب عليه صومه . ومن كان مريضاً أو مسافرا فله أن يفطر . وقد بين لكم الله شهر الصوم لتكملوا عدة الأيام التي تصومونها ، ولتكبّروا الله على ما هداكم إليه من الأحكام التي فيها سعادتكم في الدنيا والآخرة ، ولعلكم تشكرون له نعمه كلها .

القراءات :

قرأ عاصم برواية أبي بكر «ولتكمّلوا العدة » بالتشديد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

{ شهر رمضان } مبتدأ ، أو خبر ابتداء مضمر ، أو بدل من الصيام .

{ أنزل فيه القرآن } قال ابن عباس : " أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان ، ثم نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بطول عشرين سنة " ، وقيل : المعنى أنزل في شأنه القرآن : كقولك : أنزل القرآن في فلان وقيل : المعنى ابتدأ فيه إنزال القرآن .

{ هدى للناس وبينات من الهدى } أي : أن القرآن هدى للناس ، ثم هو مع ذلك من مبينات الهدى ، وذلك أن الهدى على نوعين : مطلق وموصوف بالبينات ، فالهدى الأول هنا على الإطلاق ، وقوله : من البينات والهدى : أي وهو من الهدى المبين ، فهو من عطف الصفات كقولك فلان عالم وجليل من العلماء .

{ فمن شهد } أي : كان حاضرا غير مسافر والشهر منصوب على الظرفية ، واليسر والعسر على الإطلاق ، وقيل : { اليسر } : الفطر في السفر ، و{ العسر } الصوم فيه { ولتكملوا } متعلق بمحذوف تقديره شرع أو عطف على اليسر .

{ العدة } الأيام التي أفطر فيها { ولتكبروا } التكبير يوم العيد أو مطلقا .