تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ} (87)

قفّيناه : أتبعناه . البينات : الحجج الواضحة . أيدناه : قويناه . روح القدس : جبريل . ولقد أعطينا موسى الكتاب ، أي التوراة ، ثم أَتبعنا من بعده الرسل يعلّمونكم شرائع الله ، وأعطينا عيسى بن مريم المعجزات الباهرة ، وقويناه بروح القدس الذي يمدّه بالوحي من عندنا وهو جبريل ، فلم يكن حظه بأحسن من حظ سابقيه .

ثم بين الله تعالى ما كان حظ الرسل من بني إسرائيل فقال : أفكلّما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفكسم استكبرتم عن اتّباعه وبغيتم في الأرض ، ففريقاً كذبتموه ، وفريقاً قتلتموه ! ! هكذا كان موقفهم من أنبيائهم .

القراءات :

قرئ «أيدناه » بمد الألف وفتح الياء بدون تشديد .

وقرأ ابن كثير «القدس » باسكان الدال في جميع القرآن .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ} (87)

{ وقفينا من بعده بالرسل } أي : جئنا من بعده بالرسل ، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول .

{ بالبينات } المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك .

{ روح القدس } جبريل ، وقيل : الإنجيل ، وقيل : الاسم الذي كان يكنى به الموتى ، والأول أرجح لقوله :{ قل نزله روح القدس }[ النحل : 102 ] ولقوله صلى الله عليه وسلم لحسان : " اللهم أيده بروح القدس " .

{ تقتلون } جاء مضارعا مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس أو لأنهم حاولوا قتل محمد صلى الله عليه وسلم لولا أن الله عصمه .