تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (128)

لأولي النهى : لذوي العقول .

أفلم يرشدْهم الى وجهِ العِبرَ ، إهلاكُنا لكثيرٍ من الأمم الماضية قبلهم بسبب كفرهم ، ولم يتّعظوا بهم مع أنهم يمشُون في ديارِهم ومساكنهم ، ويشهدون آثار ما حلّ بهم من العذاب ! إن ما يشاهدون ، ويرون من آثار ما حلّ بهم لدلائلَ وعبراً واضحة لأصحاب العقول الراجحة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (128)

{ أفلم يهد لهم } معناه أفلم يتبين لهم ، والضمير لقريش والفاعل بيهد مقدر تقديره أولم يهد لهم الهدي أو الأمر ، وقال الزمخشري : الفاعل الجملة التي بعده وقيل : الفاعل ضمير الله عز وجل ، ويدل عليه قراءة أفلم نهد بالنون ، وقال الكوفيون : الفاعل كم . { يمشون في مساكنهم } يريد أن قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود ، ويعاينون آثار هلاكهم .

{ لأولى النهي } أي : ذوي العقول .