تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ} (87)

أوزارا : اثقالا .

من زينة القوم : من حليهم ومصاغهم .

فقذفناها : طرحناها في النار .

فاعتذروا بعذرٍ عجيب إذ قالوا : { قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا } .

نحن لم نخلفْ موعدك باختيارنا ، { ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القوم فَقَذَفْنَاهَا } وإنّما غَلَبَنا السامريّ وحملنا أثقالاً من حَلي المصريين الذي خرجنا به ، فقذفناها في النار بإشارة السامريّ .

قراءات :

قرأ نافع وعاصم : بملكنا بفتح الميم . وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب : بملكنا بكسر الميم . وقرأ حمزة والكسائي وخلق : بملكنا بضم الميم وهي ثلاث لغاة . وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم ، ورويس عن يعقوب : حملنا بضم الحاء وتشديد الميم المكسورة . وقرأ أبو بكر وحمزة وابو عمرو والكسائي : حملنا بفتح الحاء والميم مخففة بدون تشديد

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ} (87)

{ بملكنا } قرئ بالفتح والضم والكسر ، ومعناه : ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا ، ولكن غلبنا بكيد السامري فيحتمل أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم ، واعتذروا بقلة ملكهم لأنفسهم في النظر وعدم توفيقهم للرأي السديد ، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر .

{ حملنا أوزارا من زينة القوم } الأوزار هنا الأحمال سميت { أوزارا } لثقلها ، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار أي : الذنوب . .

و{ زينة القوم } هي حلي القبط قوم فرعون كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم ، وقيل : أخذوه بعد هلاكهم فقال لهم السامري : اجمعوا هذا الحلي في حفرة حتى يحكم الله فيه ، ففعلوا ذلك وأوقد السامري نارا على الحلي وصاغ منه عجلا وقيل : بل خلق الله منه العجل من غير أن يصنعه السامري ، ولذلك قال لموسى : قد فتنا قومك من بعدك .

{ فقذفناها } أي : قذفنا أحمال الحلي في الحفرة .

{ فكذلك ألقى السامري } كان السامري قد رأى جبريل عليه السلام ، فأخذ من وطء فرسه قبضة من تراب وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مواتا صار حيوانا فألقاها على العجل فخار العجل أي : صاح صياح العجول . فالمعنى أنهم قالوا كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامري قبضة التراب