تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

ثم ليقضوا تفثهم : ليزلوا ما علق بهم من أوساخ .

وليوفوا نذورهم : يؤدوا ما نذروه .

بالبيت العتيق : المسجد الحرام لأنه أولُ بيتٍ وضع للناس .

ثم عليهم بعدَ ذلك أن ينظّفوا أجسامهم مما عَلِقَ بها أثناء الإحرامِ من آثار العرق وطول السفر ، لأن الحاجّ لا يستطيع أن يقصّ شَعره أو يقلّم أظافره أو يزيلَ ما علق به من أدران حتى يتحلّلَ من الإحرام ، ثم بعد ذلك يقومون بما عليهم من نُذورِ فيؤدونها ، ويطُوفون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

{ ثم ليقضوا تفثهم } التفث في اللغة الوسخ فالمعنى ليقضوا إزالة تفثهم بقص الأظفار والاستحداد وسائر خصال الفطرة والتنظف بعد أن يحلوا من الحج ، وقيل : التفث أعمال الحج ، وقرئ بكسر اللام وإسكانها ، وهي لام الأمر وكذلك وليوفوا وليطوفوا . { وليطوفوا } المراد هنا طواف الإفاضة عند جميع المفسرين وهو الطواف الواجب . { بالبيت العتيق } أي : القديم ، لأنه أول بيت وضع للناس ، وقيل : العتيق الكريم ، كقولهم : فرس عتيق ، وقيل : أعتق من الجبابرة أي : منع منهم ، وقيل : العتيق هو الذي لم يملكه أحد قط .