تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (49)

الأكمه : الذي وُلد أعمى .

البرص : داء خبيث يُحدث بياضاً في الجلد ويجعله يتقشر ، ويسبب للمصاب به حكَاً مؤلما .

لقد خلق الله عيسى ابن مريم على حال خاصة وبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل مستدلاًّ على صدق رسالته إليهم بمعجزات من الله قائلا : لقد جئتكم بهذه المعجزات من عند الله ، فأنا أصوِّر لكم من الطين مثل صورة الطير ثم أَنفخ فيها فتحيى طيوراً عادية بإرادة الله ، وأشفي الأعمى فيعود بصيرا ، والأبرص فيبرأ من دائه ، بل وأُحيي الموتى ، وكل ذلك بإذن الله وإرادته . وأُخبركم بما تدّخرون في بيوتكم من مأكول وغيره . إن كل هذه المعجزات إنما أظهرها الله على يديّ حجةً قاطعة على صحة نبوّتي وصدق رسالتي إليكم ، لعلّكم تؤمنون بي وتصدّقونني .

قراءات :

قرأ أهل المدينة ونافع «فيكون طائرا بإذن الله » ، وقرأ نافع «إني أخلق » بكسر همزة إن .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (49)

{ ورسولا } حال معطوف على { ويعلمه } إذ التقدير ومعلما الكتاب أو يضمر له فعل تقديره أرسل رسولا أو جاء رسولا .

{ إلى بني إسرائيل } أي : أرسل إليهم عيسى عليه السلام مبينا لحكم التوراة .

{ أني } تقديره بأني { أخلق } بفتح الهمزة بدل من أني الأولى ، أو من آية وبكسرها ابتداء كلام .

{ فأنفخ فيه } ذكر هنا الضمير لأنه يعود على الطين ، أو على الكاف من كهيئة ، وأنث في المائدة لأنه يعود على الهيئة .

{ فيكون طيرا } قيل : إنه لم يخلق غير الخفاش ، وقرئ طيرا بياء ساكنة على الجمع ، وبالألف وهمزة على الإفراد ، ذكر بإذن الله : رفعا لوهم من توهم في عيسى الربوبية .

{ وأبرئ } روي أنه : " كان يجتمع إليه جماعة من العميان والبرصاء فيدعو لهم فيبرؤون " .

{ وأحيي الموتى } روي أنه : " كان يضرب بعصاه الميت أو القبر فيقوم الميت ويكلمه " ، وروي أنه : " أحيى سام بن نوح " .

{ وأنبئكم } كان يقول : يا فلان أكلت كذا وادخرت في بيتك كذا .