تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

أحس : شعر وأدرك .

الأنصار : الأعوان المناصرون .

الحواريون : مفرده حواريّ وهو صفي الإنسان وناصره .

فلما شعر عيسى من قومه اليهود إصراراً على نكران رسالته ، وتكذيباً لمعجزاته وصُدوفاً ، رغم كل ما قدمه لهم من نصائح ومواعظ ، قال لأتباعه وتلاميذه : من الذين ينصرونني باتّباعي ، وينصرفون إلى تأييد الله ودينه ورسوله ؟ فقال خاصة أصحابه : نحن أنصار دين الله ومحبوه ، لقد آمنّا بك وبرسالتك من عنده ، فاشهد علينا أيها الرسول أنّا مؤمنون بدعوتك ، منقادون لربّك ، مخلصون في عبادتنا له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

{ فلما أحس عيسى } أي : علم علما ظاهرا كعلم ما يدرك بالحواس .

{ من أنصاري } طلب للنصرة ، والأنصار جمع ناصر .

{ إلى الله } تقديره من يضيف أنفسهم في نصرتي إلى الله فلذلك قيل : إلى هنا بمعنى مع أو ما يتعلق بمحذوف تقديره ذاهبا أو ملتجئا إلى الله .

{ الحواريون } حواري الرجل صفوته وخاصته ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل نبي حواري وإن حواري الزبير " ، وقيل : إن الحواريين كانوا قصارين يحورون الثياب ، أي يبيضونها ولذلك سماهم الحواريين .