تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ} (60)

ذلك شأننا في مجازاة الناس لا نظلِمهم شيئا ، والذي يقتصّ ممن جنى عليه ويجازيه بمثل اعتدائه عليه دون زيادة ثم اعتُدي عليه بعد ذلك ، فإن الله ينصره على من تعدّى عليه ، واللهُ كثير العفو والمغفرة فهو يستُرُ هفواتِ عباده الطائعين ويعفو عنهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ} (60)

{ ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) }

ذلك الأمر الذي قصصنا عليك من إدخال المهاجرين الجنة ، ومن اعتُدِي عليه وظُلم فقد أُذِن له أن يقابل الجاني بمثل فعلته ، ولا حرج عليه ، فإذا عاد الجاني إلى إيذائه وبغى ، فإن الله ينصر المظلوم المعتدى عليه ؛ إذ لا يجوز أن يُعْتَدى عليه بسبب انتصافه لنفسه . إن الله لعفوٌ غفور ، يعفو عن المذنبين فلا يعاجلهم بالعقوبة ، ويغفر ذنوبهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ} (60)

قوله تعالى : { ذلك } يعني : الأمر ذلك الذي قصصنا عليكم ، { ومن عاقب بمثل ما عوقب به } جازى الظالم بمثل ما ظلمه . قال الحسن : يعني قاتل المشركين كما قاتلوه { ثم بغي عليه } يعني : ظلم بإخراجه من منزله يعني : ما أتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم ، نزلت في قوم من المشركين أتوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم ، وثبت المسلمون لهم فنصروا عليهم ، قال الله تعالى : { لينصرنه الله } والعقاب الأول بمعنى الجزاء ، { إن الله لعفو غفور } عفا عن مساوئ المؤمنين وغفر لهم ذنوبهم .