تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (233)

الحول : العام .

الوسع : ما تتسع له القدرة .

الفصال : الفطام .

على جميع الوالدات ، مطلقات أو غير مطلقات ، أن يرضعن أولادهن مدة سنتين كاملتين ، ويجوز إنقاص هذه المدة برضى الوالدين إذا رأيا ذلك من مصلحة المولود .

والآية تفيد وجوب الإرضاع على الأم ، ولا يكون الاسترضاع إلا حيث لا يمكنها ذلك . وقد اتفق الفقهاء على وجوب الإرضاع عليها ديانةً ، لأن لبن الأم هو الغذاء الأمثل للمولود . والرضاعة تفيد الأم ولا تضرها إلا في أحوال شاذة يقررها الطبيب الأمين الموثوق .

والفطام الطبيّ يكون تدريجيا ، ويجوز أن يفطم الصغير لأقل من عامين كما قدمنا إذا كانت صحته تعاونه .

{ وَعلَى المولود لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف } بما أن الوالدات حملن للوالد وأرضعن له ، فعليه أن ينفق عليهن ما فيه الكفاية من طعام وشراب وكسوة ، وذلك ليقمن بحق الولد ويحفظنه ويرعينه . ويكون ذلك الإنفاق حسب البيئة التي تعيش فيها المرأة ولا تلحقها منه غضاضة في نوعه ، ولا في طرق أدائه . وهو على قدر طاقة الوالد بلا إسراف ولا تقتير .

{ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا } ولا ينبغي أن يكون ذلك الإنفاق سبباً في إلحاق المولود ضرراً بأمه بأن يهضم حقها في نفقتها ، ولا سبباً في إلحاق الضرر بأبيه بأن يكلَّف فوق طاقاته . وإذا مات الأب أو كان فقيراً عاجزا عن الكسب كانت النفقة على وارث الولد لو كان له مال . فإن رغب الوالدان بالتراضي في فطام الطفل قبل تمام العامين فلهما ذلك ، لأنهما صاحبا الحق المشترك في الولد .

وإن شئتم أيها الآباء أن تتخذوا مراضع للأطفال غير أمهاتهم ، فلا مانع من ذلك إذا أديتم لهن الأجور المتعارف عليها لأمثالهن ، وإلا فإن المرضع لن تهتم بالطفل ولا بإرضاعه ، ولا نظافته . واتقوا الله فلا تفرّطوا في شيء من هذه الأحكام وراقبوه في أعمالكم ، واعلموا أنه مطلع عليها مجازيكم بها .

القراءات :

قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب «لا تضار » بالرفع .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (233)

{ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

وعلى الوالدات إرضاع أولادهن مدة سنتين كاملتين لمن أراد إتمام الرضاعة ، ويجب على الآباء أن يكفُلوا للمرضعات المطلقات طعامهن وكسوتهن ، على الوجه المستحسن شرعًا وعرفًا ؛ لأن الله لا يكلف نفسًا إلا قدر طاقتها ، ولا يحل للوالدين أن يجعلوا المولود وسيلة للمضارة بينهما ، ويجب على الوارث عند موت الوالد مثل ما يجب على الوالد قبل موته من النفقة والكسوة . فإن أراد الوالدان فطام المولود قبل انتهاء السنتين فلا حرج عليهما إذا تراضيا وتشاورا في ذلك ؛ ليصلا إلى ما فيه مصلحة المولود . وإن اتفق الوالدان على إرضاع المولود من مرضعة أخرى غير والدته فلا حرج عليهما ، إذا سلَّم كل منهما ما ينبغي أن يعطيه بالمعروف . وخافوا الله في جميع أحوالكم ، واعلموا أن الله بما تعملون بصير ، وسيجازيكم على ذلك .