تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (237)

الذي بيده عقدة النكاح : الزوج .

الفضل : المودة والصلة .

الحالة الثانية : إذا عقد رجل على امرأة وسمى لها مهرا ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فيجب عليه في هذه الحالة أن يدفع لها نصف المهر المسمّى . ثم يترك القرآنُ الأمر بعد ذلك للمروءة والسماحة والفضل ، فللزوجة أن تعفو إذا أرادت وتتنازل عن حقها أو بعضه ، وللزوج أن يعفو عن باقي المهر ، وحينئذ تأخذ الزوجة المهر كاملا .

ثم أتبع ذلك تعالى بعبارات رقيقة جميلة { وَأَن تعفوا أَقْرَبُ للتقوى وَلاَ تَنسَوُاْ الفضل بَيْنَكُمْ } فيحث على استبقاء المودة بأن يتسامح الطرفان ويعفوا عن هذه المادة الزائلة حتى تبقى القلوب صافية نقية موصولة بالله .

وختم الله الآية بقوله : { إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (237)

{ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

وإن طلَّقتم النساء بعد العقد عليهن ، ولم تجامعوهن ، ولكنكم ألزمتم أنفسكم بمهر محدد لهن ، فيجب عليكم أن تعطوهن نصف المهر المتفق عليه ، إلا أنْ تُسامِح المطلقات ، فيتركن نصف المهر المستحق لهن ، أو يسمح الزوج بأن يترك للمطلقة المهر كله ، وتسامحكم أيها الرجال والنساء أقرب إلى خشية الله وطاعته ، ولا تنسوا -أيها الناس- الفضل والإحسان بينكم ، وهو إعطاء ما ليس بواجب عليكم ، والتسامح في الحقوق . إن الله بما تعملون بصير ، يُرغِّبكم في المعروف ، ويحثُّكم على الفضل .