تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (44)

لا يزال الكلام موجَّهاً إلى بني إسرائيل ، وأحبارهم على الخصوص . لقد وبخهم الله على اعوجاج سيرتهم ، وفساد أعمالهم ، فقد كانوا يتلون التوراة ولا يعملون بما فيها ، كانوا يأخذون ما يوافقهم ويتركون ما يعارض شهواتهم وأهواءَهم . وقد جاء في عدة مواضع من التوراة نبأ البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فحرّفوا هذه البشارة ، وأولوها بما يوافق هواهم ، حتى إن بعض أحبارهم كان ينصح سراً بالإيمان بمحمد لمن يحب ، ولا يعمل بذلك .

{ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } يعني : ألا يوجد فيكم عقل يردكم عن هذا السفه ؟

ومع أن الخطاب لليهود ، وهذا حالهم ، فإنه عامٌ وعبرة لغيرهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (44)

{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ }

ما أقبح حالَكم وحالَ علمائكم حين تأمرون الناس بعمل الخيرات ، وتتركون أنفسكم ، فلا تأمرونها بالخير العظيم ، وهو الإسلام ، وأنتم تقرؤون التوراة ، التي فيها صفات محمد صلى الله عليه وسلم ، ووجوب الإيمان به ! ! أفلا تستعملون عقولكم استعمالا صحيحًا ؟