تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{۞أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (44)

{ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم } أي تتركون العمل به { وأنتم تتلون الكتاب } بخلاف ما تفعلون { أفلا تعقلون } ما تأمرون به ، يعني بذلك أحبارهم . قال محمد : جاء عن ابن عباس ، في تفسير { أتأمرون الناس بالبر } قال : نزلت في قوم من أحبار يهود ، كان الرجل منهم يقول لمن أسلم من ذوي قرابته ، إذا وثق به في السر ، أثبت على الذي أنت عليه مما يأمرك به هذا الرجل ، يعنون محمدا عليه السلام فإنه حق ، ولا يفعلونه هم للرياسة التي كانوا حازوها ، والمآكل التي كانوا يأكلونها ، فكشف الله سرهم ، وأخبر بذلك عنهم{[41]} .


[41]:أخرجه الطبري في تفسيره (1/296، ح 841).