تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (144)

وخلق الله من الإبل زوجين ، ومن البقر زوجين ، قل لهم يا محمد منكراً عليهم : ما علة التحريم لما حرمتم من هذه الأزواج كما تزعمون ؟ أهي كونها ذكورا ؟ ليس كذلك ، لأنكم تحلون الذكور أحيانا أم هي كونها إناثا ؟ ليس كذلك ، لأنكم تحلون الإناث أحيانا . أم هي التي في بطونا ؟ ليس كذلك أيضاً ، لأنكم لا تحَرمون الأجنة على الدوام . وتزعمون أن هذا التحريم من عند الله .

{ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ الله بهذا } .

أكنتم حاضرين حين وجّه الله إليكم هذا التحريمَ فسمعتم نهيه ؟ لم يكن ذلك قطعا ، فانتهوا عما أنتم فيه . إنه ظلم ، وليس هناك أظلم ممّن كذّب على الله فنسب إليه ما لم يصدر عنه .

{ لِيُضِلَّ الناس بِغَيْرِ عِلْمٍ } .

إن مثل هذا الأفّاك إنما يريد إضلال الناس من غير علم يستند عليه .

{ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين } .

إن الله لا يوفق للرشاد من افترى عليه الكذب ، وقال عليه الزور والبهتان .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (144)

{ وَمِنْ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) }

والأصناف الأربعة الأخرى : هي اثنان من الإبل ذكورًا وإناثًا ، واثنان من البقر ذكورًا وإناثًا . قل - يا محمد - لأولئك المشركين : أحَرَّم الله الذكرين أم الأنثيين ؟ أم حرَّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ذكورًا وإناثًا ؟ أم كنتم أيها المشركون حاضرين ، إذ وصاكم الله بهذا التحريم للأنعام ، فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب ؛ ليصرف الناس بجهله عن طريق الهدى . إن الله تعالى لا يوفق للرشد مَن تجاوز حدَّه ، فكذب على ربه ، وأضلَّ الناس .