تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (50)

الخزائن : واحدها خِزانة ، ما يُخزن فيه ما يراد حفظه ومنع التصرف فيه .

الغيب : ما غيِّب علمه عن الناس .

الأعمى والبصير : المراد به هنا الضال والمهتدي .

كان الكلام في الآيات السالفة في بيان أركان الدين وأصول العقائد ووظيفة الرسل ، والجزاء على الأعمال يوم الحساب ، وهنا يبين لنا وظيفة الرسل العامة . قل أيها الرسول لهؤلاء الكفار المعاندين : أنا لا أقول لكم عندي خزائن الله فأملك التصرّف في أرزاق العباد ، وشئون المخلوقات . كلا ، إن التصرف المطلق من شأن الله وحده . وليس موضوع الرسالة أن يكون الرسول قادراً على ما لا يقدر عليه البشر ، كتفجير الينابيع والأنهار في مكة ، وإيجاد الجنات والبساتين ، والإتيان بالله والملائكة وغير ذلك من التعجيز . وكان المشركون قد جعلوا ذلك شرْطاً للإيمان بالرسول .

كذلك لا أدّعي علم الغيب الذي لم يطلعني الله عليه ، ولا أقول إني ملَك أستطيع الصعود إلى السماء . أما قوله تعالى { عَالِمُ الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ } فإن إظهار شيء خاص من عالم الغيب على يدي الرسل لهو من الأمور التي يخصّ بها الرسل ليؤيد بذلك دعوتَهم ورسالتهم . وهو لا يتعدّى إلى حمل أقوال الرسل على المستقبل ، فهم لا يعلمون إلا ما علمهم الله به .

{ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ } .

إنما أنا بشر أتبع ما يوحيه الله تعالى إلي ، فأمضي لوحيه واعمل بأمره .

{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعمى والبصير . . . } ، هنا وبخهم الله تعالى على ضلالهم ، فأمر رسوله أن يسألهم ما إذا كانوا يعتقدون أن الضال والمهتدي ليسا سواء فقال : قل هل أعمى البصيرة الضال عن الصراط المستقيم ، يَعْدِل ذا البصيرة المهتدي إليه ؟ هل يليق بكم أن تعرضوا عن الهدى الذي أسوقه إليكم بعد هذا كله ! ! تعقلوا أيها القوم ، ما في هذا القرآن من ضروب الهداية والعرفان .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (50)

{ قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّقُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 ) }

قل - يا محمد - لهؤلاء المشركين : إني لا أدَّعي أني أملك خزائن السموات والأرض ، فأتصرف فيها ، ولا أدَّعي أني أعلم الغيب ، ولا أدَّعي أني ملك ، وإنما أنا رسول من عند الله ، أتبع ما يوحى إليَّ ، وأبلِّغ وحيه إلى الناس ، قل - يا محمد - لهؤلاء المشركين : هل يستوي الكافر الذي عَمِي عن آيات الله تعالى فلم يؤمن بها والمؤمن الذي أبصر آيات الله فآمن بها ؟ أفلا تتفكرون في آيات الله ؛ لتبصروا الحق فتؤمنوا به ؟