تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (99)

قربات : واحدها قربة ، طلب الثواب ، والكرامة من الله .

صلوات من الرسول : دعوات منه .

وبعد أولئك الأعراب المنافقين ، يذكر الكتابُ حال المؤمنين الصادقين ممن خالطت قلوبهم بشاشةُ الإيمان :

{ وَمِنَ الأعراب مَن يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ الله وَصَلَوَاتِ الرسول ألاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

أما المؤمنون بالله واليوم الآخر ، والّذين يتخذون الإنفاق في سبيل الله وسيلةً يتقربون بها إلى الله ، وسبباً لدعاء الرسول لهم ( إذ كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ، ويستغفر لهم ) فإن ما ينفقونه في الخير وصلوات الرسول عليهم ، قُربةٌ عظيمة قد تقبّلها الله وأثاب عليها ، وسيُدخلُهم في رحمته الواسعة ، فهو واسع المغفرة لمن يخلصون في أعمالهم .

القراءات :

قرأ ورش وإسماعيل عن نافع : «إنها قربة » بضم القاف والراء والباقون : «قربة » بإسكان الراء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (99)

{ وَمِنْ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمْ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) }

ومن الأعراب مَن يؤمن بالله ويقرُّ بوحدانيته وبالبعث بعد الموت ، والثواب والعقاب ، ويحتسب ما ينفق من نفقة في جهاد المشركين قاصدًا بها رضا الله ومحبته ، ويجعلها وسيلة إلى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له ، ألا إن هذه الأعمال تقربهم إلى الله تعالى ، سيدخلهم الله في جنته . إن الله غفور لما فعلوا من السيئات ، رحيم بهم .