تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا} (39)

الحكمة : المعرفة والتعقل والتخلق بهذه الأخلاق الواردة في هذه الآيات الكريمة .

إن كل ما قدمنا إليك أيها الإنسان ، هو من الحكمة التي تشتمل على التعقل والاتزان وحب المعرفة .

ثم يختمها بالتحذير من الشرك ، والحفاظ على عقيدة التوحيد ، وهذه بعض الحكمة التي يهدي إليها القرآن الكريم الذي أوحاه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا} (39)

الإشارة ب " ذلك " إلى هذه الآداب والقصص والأحكام التي تضمنتها هذه الآيات المتقدمة التي نزل بها جبريل عليه السلام . أي هذه من الأفعال المحكمة التي تقتضيها حكمة الله عز وجل في عباده ، وخلقها لهم من محاسن الأخلاق والحكمة وقوانين المعاني المحكمة والأفعال الفاضلة . ثم عطف قوله " ولا تجعل " على ما تقدم من النواهي . والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم المراد كل من سمع الآية من البشر . والمدحور : المهان المبعد المقصى . وقد تقدم في هذه السورة{[10246]} . ويقال في الدعاء : اللهم ادحر عنا الشيطان ، أي أبعده .


[10246]:راجع ص 235 من هذا الجزء.