تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (3)

نحن نروي لك يا محمد أحسنَ الأخبار التي تتضمن العِبر والحِكَم ، بإيحائنا إليك هذا القرآن ، وكنتَ قبل نزوله عليك لا تعلم شيئا عنها ، وبخاصة أنك في مجتمع أميّ جاهل لا يعرف شيئاً من أمور الماضين ولا أخبار الأنبياء وأقوامهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (3)

{ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ْ } وذلك لصدقها وسلاسة عبارتها ورونق معانيها ، { بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ْ } أي : بما اشتمل عليه هذا القرآن الذي أوحيناه إليك ، وفضلناك به على سائر الأنبياء ، وذاك محض منَّة من الله وإحسان .

{ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ْ } أي : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل أن يوحي الله إليك ، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا .

ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص ، وأنها أحسن القصص على الإطلاق ، فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن ، ذكر قصه يوسف ، وأبيه وإخوته ، القصة العجيبة الحسنة فقال :

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (3)

قوله تعالى : { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } قص الخبر ، أي اعلمه وبينه . { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } . أي نبين لك أحسن البيان{[2196]} وقوله : { أحسن } منصوب على أنه مفعول به . وقيل : منصوب على أنه مصدر{[2197]} .

وهذا البيان جاء به الوحي من عند الله لهو أحسن القصص ؛ لأنه من نظم الإله الخالق البديع ؛ فهو متقن على أتم ما يكون عليه الإتقان ، وأحسن ما يكون عليه الأسلوب ، وأكمل ما تكون عليه المعاني والعلوم والأخبار ، وأروع ما تأتي عليه الصورة والعبارة والكلمات ، وهي تحمل للبشرية أجزل المعاني وأنفعها . وذلك في مختلف المواقف والمشاهد والأحوال والملابسات ، وفي سائر الأخبار والأحكام والمواعظ . وذلك كله في غاية مثلى من رصانة التعبير ، وجرس الحروف ، وكمال النظم الباهر المميز .

قوله : { بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ } الباء سببية وما مصدرية ؛ أي بسبب إيحائنا{[2198]} . والمنى : أن الله يقص على عباده تحسن القصص بسبب إيحائه هذا القرآن . وهو الكتاب الحكيم الموحي به من عند الله ؛ فهو بذلك خير كلام ، وأحسنه وأكمل ما عرفت الدنيا من نظم وبيان .

قوله : { وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } أن ، المخففة . والمضير في { قبله } يعود على الإيحاء ؛ أي لم يكن لك علم بهذه القصة ولا طرق سمعك شيء منها .


[2196]:القاموس المحيط ص 809.
[2197]:الدر المصون جـ 6 ص 430.
[2198]:الدر المصون جـ 6 ص 430.