تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ} (22)

أحطتُ بما لم تحط به : علمتُ أشياء لا تعرفها .

سبَأ : أبو قبيلة من اليمن ، ومملكة ظهرت في شرق المنطقة المعروفة الآن باسم صِرواح ومأرِب فسميت البلاد باسمها ، واليها تنسب اللغة السبئية والديانة السبئية .

بنبأ : بخبر عظيم .

وجاء الهدهد بعد غياب قليل . وقال لسليمان : علمتُ ما لم تعلم ، وجئتك من دولة سبأ بخبرٍ ذي شأن عظيم .

قراءات :

قرأ عاصم : { ومكَث } بفتح الكاف ، والباقون : { ومكُث } بضم الكاف وهما لغتان . وقرأ ابن كثير : وأبو عمرو { من سبأَ } بفتح الهمزة على أنه ممنوع من الصرف ، والباقون : { من سبأ } بالتنوين والجر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ} (22)

{ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ } ثم جاء وهذا يدل على هيبة{[594]} جنوده منه وشدة ائتمارهم لأمره ، حتى إن هذا الهدهد الذي خلفه العذر الواضح لم يقدر على التخلف زمنا كثيرا ، { فَقَالَ } لسليمان : { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } أي : عندي العلم علم ما أحطت به على علمك الواسع وعلى درجتك فيه ، { وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ } القبيلة المعروفة في اليمن { بِنَبَإٍ يَقِينٍ } أي : خبر متيقن .


[594]:- كذا في ب، وفي أ: هيبته.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ} (22)

قوله : { فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ } { غَيْرَ } ، منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف ، وتقديره فمكث مكثا غير بعيد . وقيل : منصوب على أنه صفة لظرف محذوف . وتقديره : فمكث وقتا غير بعيد{[3432]} أي مكث الهدهد غير طويل من الوقت ؛ إذ غاب زمانا يسيرا ثم جاء ليقول لسليمان : { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } أي علمت من الأخبار ما لم تعلمه أنت ولا جنودك { وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ } { سَبَإٍ } ، اسم مدينة تعرف بمآرب اليمن بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام ، وكانت فيها بلقيس . والمعنى : جئتك من سبأ بخبر حق ويقين لا شك فيه .


[3432]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 220.