تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ} (58)

النكد : العسِر .

الشحيح : القليل النفع .

نصرّف الآيات : نبدل الأشياء من حال إلى حال .

وبعد أن ضرب الله إحياءَ البلاد بالمطر مثلاً لبعث الموتى ، ضرب اختلاف نتاج البلاد مَثَلاً لما في البشَر من اختلاف الاستعداد لكّلٍ من الهدى والكفر .

أما الأرض الجيدة التربة فإن نباتها يخرج نامياً حياً بإذن ربه ، ويكون كثير الغلّة طيب الثمرة . وأما الأرضُ الخبيثة فإنها لا تُخرج إلا نباتاً قليلاً عديم الفائدة .

في مثل ذلك التصريف البديع نردّد الآياتِ الدالّةَ على القدرة الباهرة ، ونكررها لقوم يشكرون نِعمنا ، وبذا يستحقُّون المزيد منها .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ} (58)

ثم ضرب مثلا للمؤمن والكافر فقال { والبلد الطيب } يعني العذب التراب { يخرج نباته بإذن ربه } وهذا مثل المؤمن يسمع القرآن فينتفع به ويحسن أثره عليه { والذي خبث } ترابه وأصله { لا يخرج } نباته { إلا نكدا } عسرا مبطئا وهو مثل الكافر يسمع القرآن ولا يؤثر فيه أثرا محمودا كالبلد الخبيث لا يؤثر فيه المطر { كذلك نصرف الآيات } نبينها { لقوم يشكرون } نعم الله ويطيعونه

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ} (58)

{ والبلد الطيب } هو الكريم من الأرض الجيد التراب .

{ والذي خبث } بخلاف ذلك كالسبخة ونحوها .

{ بإذن ربه } عبارة عن السهولة والطيب . والنكد بخلاف ذلك ، فيحتمل أن يكون المراد ما يقتضيه ظاهر اللفظ فتكون متممة للمعنى الذي قبلها في المطر ، أو تكون تمثيلا للقلوب ، فقيل : على هذا الطيب : قلب المؤمن ، والخبيث : قلب الكافر ، وقيل : هما للفهيم والبليد