تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

أصل الذوق : إدراك الطعم بالفم ، ومعنى «أذقنا الناس رحمة » : أعطيناهم صحة ومالا ونعمة .

المراد بمكر الله : تدبيره الخفي .

بعد أن ينتهي الكتاب من عرض ما يقول المشركون وما يعترضون به ويطلبون ، يعود إلى الحديث عن بعض طبائع البشر ، حين يذوقون الرحمةً والنِعم بعد الضّرِ ، كما تحدّث من قبل عنهم حين يصيبهم الضرُّ ثم ينجُون منه . ويضرب لهم مَثَلاً مما يقع في الحياة بصدق ذلك .

عجيبٌ أمرُ هذا الإنسان لا يذكُر اللهَ إلا ساعة العسرة ، فإذا أنعمنا على الناس من بعد شدةٍ أصابتْهم في أنفسهم أو أهليهم وأموالهم ، لم يشكروا الله على ما أنعمَ به ، بل تجدهم يقابلون ذلك بالإصرار على التكذيب والكفرِ بالآيات .

قل لهم أيها الرسول : إن الله أقدرُ على التدبير وإبطال ما يمكرون ، وأن الحَفَظَةَ من الملائكة الموكّلين بكم يكتبون أعمالكم سيحاسبكم الله عليها ويجازيكم بها .

قراءات :

قرأ يعقوب : «ما يمكرون » بالياء ، والباقون «ما تمكرون » بالتاء .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ} (21)

{ وإذا أذقنا الناس } كفار مكة { رحمة } مطرا وخصبا { من بعد ضراء مستهم } فقر وبؤس { إذا لهم مكر في آياتنا } قول بالتكذيب أي إذا أخصبوا بطروا فاحتالوا لدفع آيات الله { قل الله أسرع مكرا } أسرع نقمة يعني إن ما يأتيهم من العقاب أسرع في إهلاكهم مما أتوه من المكر في إبطال آيات الله { إن رسلنا } يعني الحفظة { يكتبون ما تمكرون } للمجازاة به في الاخرة