الفلك : السفن يطلق على الجمع والواحد .
بريح طيبة : موافقة ، مريحة سهلة .
ثم ضرب الله مثلاً من أبلغِ أمثال القرآن الكريم في صورة حيَّة كأنها واقعةٌ يشاهدها الناس ، وتتبعها المشاعر ليَظْهَر لهم بهذا المثَلِ ما هم عليه فقال :
{ هُوَ الذي يُسَيِّرُكُمْ فِي البر والبحر . . . } الآية .
إن الله الذي تكفُرون بِنِعمِه وتكذّبون بآياته ، هو الذي وهبكم القدرةً على السَّير والسعي في البر مشاةً وركبانا ، وفي البحر بما سخّر لكم من السفُن التي تجري على الماء والطائرات التي تسير في الهواء . حتى إذا كنتم في الفلك التي سخّرها لكم ، وجَرَت بكم تدفعُها ريح طيّبة اطمأننتم إليها وفرحتم بها ، هبّت ريح شديدة أثارت عليكم الموجَ من كل جانب ، وأيقنتم أن الهلاكَ واقع لا محالة ، ولا تجدون ملجأً غيرَ الله . عند ذلك تدعونه مخِلصين له الدّعاء موقنين أنه لا منقذَ لكم سواه ، ومتعهدين بأن تكونوا من الشاكرين إن أنجاكم من هذه الشدة .
قرأ ابن عامر . «ينشركم » بالنون والشين . والباقون «يسيركم » بالياء والسين والياء المشددة .
{ هو الذي يسيركم في البر } على المراكب والظهور { والبحر } على السفن { حتى إذا كنتم في الفلك } السفن { وجرين بهم } يعني وجرت السفن بمن ركبها في البحر { بريح طيبة } رخاء لينة { وفرحوا } بتلك الريح للينها واستوائها { جاءتها ريح عاصف } شديدة { وجاءهم الموج } وهو ما ارتفع من الماء { من كل مكان } من البحر { وظنوا أنهم أحيط بهم } دنوا من الهلاك { دعوا الله مخلصين له الدين } تركوا الشرك وأخلصوا لله الربوبية وقالوا { لئن أنجيتنا من هذه } الريح العاصفة { لنكونن من الشاكرين } الموحدين الطائعين
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.