تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} (22)

الفلك : السفن يطلق على الجمع والواحد .

بريح طيبة : موافقة ، مريحة سهلة .

ريح عاصف : شديدة مهلكة .

أحيط بهم : هلكوا .

ثم ضرب الله مثلاً من أبلغِ أمثال القرآن الكريم في صورة حيَّة كأنها واقعةٌ يشاهدها الناس ، وتتبعها المشاعر ليَظْهَر لهم بهذا المثَلِ ما هم عليه فقال :

{ هُوَ الذي يُسَيِّرُكُمْ فِي البر والبحر . . . } الآية .

إن الله الذي تكفُرون بِنِعمِه وتكذّبون بآياته ، هو الذي وهبكم القدرةً على السَّير والسعي في البر مشاةً وركبانا ، وفي البحر بما سخّر لكم من السفُن التي تجري على الماء والطائرات التي تسير في الهواء . حتى إذا كنتم في الفلك التي سخّرها لكم ، وجَرَت بكم تدفعُها ريح طيّبة اطمأننتم إليها وفرحتم بها ، هبّت ريح شديدة أثارت عليكم الموجَ من كل جانب ، وأيقنتم أن الهلاكَ واقع لا محالة ، ولا تجدون ملجأً غيرَ الله . عند ذلك تدعونه مخِلصين له الدّعاء موقنين أنه لا منقذَ لكم سواه ، ومتعهدين بأن تكونوا من الشاكرين إن أنجاكم من هذه الشدة .

قراءات :

قرأ ابن عامر . «ينشركم » بالنون والشين . والباقون «يسيركم » بالياء والسين والياء المشددة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ} (22)

{ هو الذي يسيركم في البر } على المراكب والظهور { والبحر } على السفن { حتى إذا كنتم في الفلك } السفن { وجرين بهم } يعني وجرت السفن بمن ركبها في البحر { بريح طيبة } رخاء لينة { وفرحوا } بتلك الريح للينها واستوائها { جاءتها ريح عاصف } شديدة { وجاءهم الموج } وهو ما ارتفع من الماء { من كل مكان } من البحر { وظنوا أنهم أحيط بهم } دنوا من الهلاك { دعوا الله مخلصين له الدين } تركوا الشرك وأخلصوا لله الربوبية وقالوا { لئن أنجيتنا من هذه } الريح العاصفة { لنكونن من الشاكرين } الموحدين الطائعين