تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (246)

الملأ : القوم .

كتب : فرض .

اصفطاه : اختاره .

السعة : الغنى .

البسطة في الجسم : العِظم والضخامة .

يبين لنا الله تعالى هنا في هذه القصة ، كما في معظمم الآيات المتعلقة باليهود ، نفسية بني إسرائيل وتعنتهم . فبعد موسى اجتمع أهل الرأي فيهم إلى نبي لهم لم يسمّه القرآن وطلبوا إليه أن ينصّب عليهم ملكاً ليقاتلوا تحت رايته . فقال لهم نبيهم وقد أراد أن يستوثق من صدق عزيمتهم : ألا يُنتظر منكم أن تجبُنوا عن القتال إذا فرض عليكم ؟ فأنكروا أن يقع ذلك منهم قائلين : وكيف لا نقاتل لاسترداد حقوقنا وقد أخرجَنا العدوّ من أوطاننا ، وتركْنا أهلنا وأولادنا ! فلما أجاب الله رغبتهم وفرض عليهم القتال أعرضوا عنه وتخلّفوا ، إلا جماعة قليلة منهم .

وكان إعراضهم وتخلفهم هذا ظلماً منهم لأنفسهم ونبيِّهم ودينهم ، والله عليم بالظالمين .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (246)

{ ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل } أي إلى الجماعة { إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا } سألوا نبيهم أشمويل عليه السلام ملكا تنتظم به كلمتهم ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم وهو قوله { نقاتل في سبيل الله } { فقال } لهم ذلك النبي { هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا } أي لعلكم أن تجبنوا عن القتال { قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله } أي وما يمنعنا عن ذلك { وقد أخرجنا من ديارنا } و أفردنا من { وأبنائنا } بالسبي والقتل يعنون إذا بلغ الأمر منا هذا فلا بد من الجهاد قال الله تعالى { فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم } وهم الذين عبروا النهر ويأتي ذكرهم