تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (95)

الضرر : المرض والعاهات التي يعجز صاحبها معها عن الجهاد كالعمى والعرج .

الحسنى : الجنة .

هنا حثٌّ للمسلمين المتخلّفين في دار الكفر والحرب على الهجرة إلى دار المسلمين ، ليجاهدوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله ، فتقوى صفوف المسلمين ويكثر عددهم .

لا يكون القاعدون عن الجهاد بأموالهم وأنفسهم ، مساوين للّذين يبذلون أموالهم أو يعرّضون أنفسهم للقتل في سبيل الحق . فالمجاهدون هم الذين يحمون الأمة والدين والبلادَ لا القاعدون ، إلا إذا كان القعود لعذر يمنع من الخروج للقتال ، فيرفع اللوم . المجاهدون أفضل درجة . ومع هذا فقد وعد الله الفريقين العاقبةَ الطيبة والجنة في الدار الآخرة : { وكلاً وعدَ الله الحسنى } . وفضّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين الّذين لم يجاهدوا ، غير أصحاب العاهات والأعذار .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (95)

{ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر } أي الأصحاء الذين لا علة بهم تضرهم وتقطعهم عن الجهاد لا يستوي هؤلاء { والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين } من أهل العذر { درجة } لأن المجاهدين باشروا الطاعة والقاعدين من أهل العذر قصدوها وإن كانوا في الهمة والنية على قصد الجهاد فمباشرة الطاعة فوق قصدها بالنية { وكلا } من المجاهدين والقاعدين المعذورين { وعد الله الحسنى } الجنة { وفضل الله المجاهدين على القاعدين } من غير عذر { أجرا عظيما }