الدابة : كل ما يدب على الأرض من الحيوان .
الأمم : واحدها أُمة : وهي كل جماعة يجمعهم أمر واحد ، كزمان أو مكان ، أو صفات أو مصالح .
بعد أن بين سبحانه وتعالى أنه قادر على إنزال الآيات إذا رأى من الحكمة والمصلحة إنزالها ، ذكر هنا ما هو كالدليل على ذلك ، فأرشد إلى عموم قدرته وشمول علمه وتدبيره في ما أوجد من مخلوقات على الأرض ، أو في الفضاء .
إن أقوى دليلٍ على قدرة الله وحكمته ، أنه خلَق كل شيء ، وليس من حيوان يدب في ظاهر الأرض وباطنها ، أو طائر يسبح في الهواء ، إلا خلقها الله جماعات تماثلكم أيها البشَر ، وجعل لها خصائصها ومميزاتها ونظام حياتها . إنه لم يترك في الكتاب المحفوظ شيئاً إلا ذكره . وإن كانوا قد كذّبوا ، فسوف يُحشرون مع كل الأمم للحساب يوم القيامة .
{ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه } يعني جميع الحيوانات لأنها لا تخلو من هاتين الحالتين { إلا أمم أمثالكم } أصناف مصنفة تعرف بأسمائها فكل جنس من البهائم أمة كالطير والظباء والذباب والاسود وكل صنف من الحيوان أمة مثل بني آدم يعرفون بالإ نس { ما فرطنا في الكتاب من شيء } ما تركنا في الكتاب من شيء بالعباد إليه حاجة إلا وقد بيناه إما نصا وإما دلالة وإما مجملا وإما مفصلا كقوله { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء } أي لكل شيء يحتاج إليه من أمر الدين { ثم إلى ربهم } أي هذه الأمم { يحشرون } للحساب والجزاء
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.