الأعقاب : واحدها عقب ، مؤخر الرِجل ، نردّ على أعقابنا : نرجع إلى الشِرك .
استهوته الشياطين : ذهبت بعقله .
عالم الغيب والشهادة : الغيب ما غاب عنا ، والشهادة ما نراه من خلقه . قال ابن عباس : هما السر والعلانية .
القرآن الكريم في جميع مراحله يعرض الخير والشر للناس ، يرغّب في الخير واتّباعه ، ويحذّر من الشر وعواقبه ، ويهدي إلى الصراط المستقيم . ومعنى الآية :
قل أيها الرسول لهؤلاء الكفار : هل يصحّ أن نعبد غير الله مما لا يملك جَلْبَ نفعٍ ولا دفع ضر ؟ وننتكِس فنُردَّ على أعقابنا بالعودة إلى الضلال والشِرك بعد إذ هدانا الله إلى الإسلام ! ! .
ثم ضرب اللهُ مثلا يصوّر المرتدّ في أقبح حالة تتخيلها العرب وهي :
{ كالذي استهوته الشياطين فِي الأرض حَيْرَانَ ، لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهدى ائتنا . . . } .
أي : الذي غرّرتْ به الشياطينُ وأضلّته في الأرض ، فصار في حَيرة لا يهتدي معها إلى الطريق المستقيم ، وله رِفقة مهتدون يحاولون تخليصه من الضلال ، فهم ينادونه قائلين : ارجع إلى طريقنا السوي ، لكنه لا يستجيب لهم .
أمر الله تعالى نبيّهُ الكريم أن يرغّب المشركين فيما يدعو إليه بلطف وأسلوب حكيم .
قل أيها النبي : إن الإسلام هو الهدى والرشاد ، وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، لا ما تدعون إليه من أهوائكم وأساطير آبائكم الأولين . وكل ما عدا هدى الله فهو ضلال لا فائدة منه . وقد أمَرَنا الله بالانقياد إليه ، واتباع دينه القويم ، فهو خالق العالمين .
{ قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا } أنعبد ما لا يملك لنا نفعا ولا ضرا لأنه جماد { ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله } نرد وراءنا إلى الشرك بالله فيكون حالنا كحال { كالذي استهوته الشياطين في الأرض } استغوته واستفزته الغيلان في المهامه { حيران } مترددا لا يهتدي إلى المحجة { له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا } هذا مثل من ضل بعد الهدى يجيب الشيطان الذي يستهويه في المفازة فيصبح في مضلة من الأرض يهلك فيها ويعصي من يدعوه إلى المحجة كذلك من ضل بعد الهدى { قل إن هدى الله هو الهدى } رد على من دعا إلى عبادة الأصنام أي لا نفعل ذلك لأن هدى الله هو الهدى لا هدى غيره
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.