تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

سقاية الحاج : ما كانت قريش تسقيه للحجّاج من الزبيب المنبوذ في الماء ، وكان يقوم بها العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في الجاهلية وبقيت معه في الإسلام .

هذا توبيخ من الله تعالى لقومٍ افتخروا بالسقاية والسِّدانة ، وهي حجابة البيت ، فأعلمهم الله أن الفخر الحقيقي إنما يكون في الإيمان بالله ، واليوم الآخر ، والجهاد في سبيله . وذلك بمعنى أنه لا ينبغي أن تجعلوا أهل السقاية والعمارة في الفضيلة كمن آمن بالله واليوم الآخر ، وجاهد في سبيل الله ، إن الفئتين ليْسَتَا بمنزلة واحدة عند الله .

{ والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين } ، المشركين الذين لا يخلِّصون عقيدتهم من الشرك ، ولو كانوا يعمرون البيتَ ويسقون الحجيج .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

{ أجعلتم سقاية الحاج } قال المشركون عمارة بيت الله وقيام على السقاية خير من الإيمان والجهاد فأنزل الله تعالى هذه الاية وسقاية الحاج سقيهم الشراب في الموسم وقوله { وعمارة المسجد الحرام } يريد تجميره وتخليقه { كمن آمن } أي كإيمان من آمن { بالله } { لا يستوون عند الله } في الفضل { والله لا يهدي القوم الظالمين } يعني الذين زعموا أنهم أهل العمارة سماهم ظالمين بشركهم