الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (183)

فيه ست مسائل :

الأولى : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام " لما ذكر ما كتب على المكلفين من القصاص والوصية ذكر أيضا أنه كتب عليهم الصيام وألزمهم إياه وأوجبه عليهم ، ولا خلاف فيه ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج ) رواه ابن عمر . ومعناه في اللغة : الإمساك ، وترك التنقل من حال إلى حال . ويقال للصمت صوم ، لأنه إمساك عن الكلام ، قال اللّه تعالى مخبرا عن مريم : " إني نذرت للرحمن صوما{[1540]} " [ مريم : 26 ] أي سكوتا عن الكلام . والصوم : ركود الريح ، وهو إمساكها عن الهبوب . وصامت الدابة على آريها{[1541]} : قامت وثبتت فلم تعتلف . وصام النهار : اعتدل . ومصام الشمس حيث تستوي في منتصف النهار ، ومنه قول النابغة :

خيل صيام وخيل غير صائمة *** تحت العَجاج وخيل تَعْلُكُ اللُّجُمَا

أي خيل ثابتة ممسكة عن الجري والحركة ، كما قال{[1542]} :

كأن الثريا علقت في مَصَامِهَا

أي هي ثابتة في مواضعها فلا تنتقل ، وقوله :

والبَكَرَاتُ شرهن الصَّائمة{[1543]}

يعني التي لا تدور . وقال امرؤ القيس :

فدعها وسلِّ{[1544]} الهم عنك بِجَسْرَةٍ *** ذَمولٍ إذا صام النهارُ وهَجَّرَا

أي أبطأت الشمس عن الانتقال والسير فصارت بالإبطاء كالممسكة . وقال آخر :

حتى إذا صام النهار واعتدل *** وسال للشمس لعاب فنزل

وقال آخر :

نَعَاماً بِوَجْرَةَ صفر الخدُو*** دِ ما تطعم النوم إلا صياما{[1545]}

أي قائمة . والشعر في هذا المعنى كثير . والصوم في الشرع : الإمساك عن المفطرات مع اقتران النية به من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وتمامه وكماله باجتناب المحظورات وعدم الوقوع في المحرمات ، لقوله عليه السلام : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) .

الثانية : فضل الصوم عظيم ، وثوابه جسيم ، جاءت بذلك أخبار كثيرة صحاح وحسان ذكرها الأئمة في مسانيدهم ، وسيأتي بعضها ، ويكفيك الآن منها في فضل الصوم أن خصه اللّه بالإضافة إليه ، كما ثبت في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال مخبرا عن ربه : ( يقول اللّه تبارك وتعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) الحديث . وإنما خص الصوم بأنه له وإن كانت العبادات كلها له لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات . أحدهما : أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات . الثاني : أن الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يظهر إلا له ، فلذلك صار مختصا به . وما سواه من العبادات ظاهر ، ربما فعله تصنعا ورياء ، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره . وقيل غير هذا .

الثالثة : قوله تعالى : " كما كتب " الكاف في موضع نصب على النعت ، التقدير كتابا كما ، أو صوما كما . أو على الحال من الصيام أي كتب عليكم الصيام مشبها كما كتب على الذين من قبلكم . وقال بعض النحاة : الكاف في موضع رفع نعتا للصيام ، إذ ليس تعريفه بمحض ، لمكان الإجمال الذي فيه بما فسرته الشريعة ، فلذلك جاز نعته " بكما " إذ لا ينعت بها إلا النكرات ، فهو بمنزلة كتب عليكم صيام ، وقد ضعف هذا القول . و " ما " في موضع خفض ، وصلتها : " كتب على الذين من قبلكم " . والضمير في " كتب " يعود على " ما " .

واختلف أهل التأويل في موضع التشبيه وهي :

الرابعة : قال الشعبي وقتادة وغيرهما : التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم ، فإن اللّه تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا ، وزاد أحبارهم عليهم عشرة أيام ثم مرض بعض أحبارهم فنذر إن شفاه اللّه أن يزيد في صومهم عشرة أيام ففعل ، فصار صوم النصارى خمسين يوما ، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الربيع . واختار هذا القول النحاس وقال : وهو الأشبه بما في الآية . وفيه حديث يدل على صحته أسنده عن دغفل بن حنظلة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( كان على النصارى صوم شهر فمرض رجل منهم فقالوا لئن شفاه اللّه لنزيدن عشرة ثم كان آخر فأكل لحما فأوجع فاه فقالوا لئن شفاه اللّه لنزيدن سبعة ثم كان ملك آخر فقالوا لنتمن هذه السبعة الأيام ونجعل صومنا في الربيع قال فصار خمسين ) . وقال مجاهد : كتب اللّه عز وجل صوم شهر رمضان على كل أمة . وقيل : أخذوا بالوثيقة{[1546]} فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما ، قرنا بعد قرن ، حتى بلغ صومهم خمسين يوما ، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الفصل الشمسي . قال النقاش : وفي ذلك حديث عن دغفل بن حنظلة والحسن البصري والسدي .

قلت : ولهذا - واللّه أعلم - كره الآن صوم يوم الشك والستة من شوال بإثر يوم الفطر متصلا به . قال الشعبي : لو صمت السنة كلها لأفطرت يوم الشك ، وذلك أن النصارى فرض عليهم صوم شهر رمضان كما فرض علينا ، فحولوه إلى الفصل الشمسي ، لأنه قد كان يوافق القيظ فعدوا ثلاثين يوما ، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالوثيقة لأنفسهم فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما ، ثم لم يزل الآخر يستن بسنة من كان قبله حتى صاروا إلى خمسين يوما فذلك قوله تعالى : " كما كتب على الذين من قبلكم " . وقيل : التشبيه راجع إلى أصل وجوبه على من تقدم ، لا في الوقت والكيفية . وقيل : التشبيه واقع على صفة الصوم الذي كان عليهم من منعهم من الأكل والشرب والنكاح ، فإذا حان الإفطار فلا يفعل هذه الأشياء من نام . وكذلك كان في النصارى أولا وكان في أول الإسلام ، ثم نسخه اللّه تعالى بقوله : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " [ البقرة : 187 ] على ما يأتي بيانه{[1547]} ، قاله السدي وأبو العالية والربيع . وقال معاذ بن جبل وعطاء : التشبيه واقع على الصوم لا على الصفة ولا على العدة وإن اختلف الصيامان بالزيادة والنقصان . المعنى : " كتب عليكم الصيام " أي في أول الإسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء ، " كما كتب على الذين من قبلكم " وهم اليهود - في قول ابن عباس - ثلاثة أيام ويوم عاشوراء . ثم نسخ هذا في هذه الأمة بشهر رمضان . وقال معاذ بن جبل : نسخ ذلك " بأيام معدودات " ثم نسخت الأيام برمضان .

الخامسة : قوله تعالى : " لعلكم تتقون " " لعل " ترج في حقهم ، كما تقدم{[1548]} . و " تتقون " قيل : معناه هنا تضعفون ، فإنه كلما قل الأكل ضعفت الشهوة ، وكلما ضعفت الشهوة قلت المعاصي وهذا وجه مجازي حسن . وقيل : لتتقوا المعاصي . وقيل : هو على العموم ، لأن الصيام كما قال عليه السلام : ( الصيام جنة ووجاء{[1549]} ) وسبب تقوى ، لأنه يميت الشهوات .


[1540]:راجع ج 11 ص 97
[1541]:الآري: حبل تشد به الدابة في محبسها ويسمى الأخِيّة.
[1542]:هو امرؤ القيس، كما في اللسان والمعلقات، وتمام البيت: بأمراس كتان على صم جندل
[1543]:قبله: شر الدلاء الولغة الملازمة
[1544]:في الأصول: "فدع ذا" والتصويب عن الديوان واللسان.
[1545]:تقدم الكلام على هذا البيت ج 1 ص 423 طبعة ثانية، فليراجع.
[1546]:الوثيقة في الأمر: إحكامه والأخذ بالثقة.
[1547]:راجع ص 314 من هذا الجزء.
[1548]:يراجع ج 1 ص 226 طبعة ثانية.
[1549]:الوجاء: أن تُرَضّ أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي. أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (183)

ولما أباح{[7341]} سبحانه الأكل مما خلقه دليلاً على الوحدانية والرحمة العامة والخاصة ، وكان من طبع الإنسان الاستيثار ، وكان الاستيثار جارّاً إلى الفتن ، وأتبعه حكم المضطر ، وأشار إلى زجره عن العدوان بتقييده عنه في حال التلف ، فكان في ذلك زجر لغيره بطريق الأولى ، وأولاه الندب إلى التخلي عما دخل في اليد من متاع الدنيا للأصناف الستة ومن لافهم ، ثم الإيجاب بالزكاة تزهيداً في زهرة الحياة الدنيا ليجتث{[7342]} العدوان من أصله ، وقفى{[7343]} ذلك بحكم من قد يعدو ، ثم بما تبعه من التخلي عن المال في حضرة الموت فتدربت{[7344]} النفس في الزهد بما هو معقول المعنى بادىء بدء من التخلي{[7345]} عنه لمن ينتفع به ، أتبعه الأمر بالتخلي{[7346]} عنه لا لمحتاج إليه ، بل لله الذي أوجده لمجرد تزكية النفس وتطهيرها لتهيئها{[7347]} لما يقتضيه{[7348]} عليها صفة الصمدية من الحكمة ، هذا {[7349]}مع ما{[7350]} للقصاص والوصية{[7351]} من المناسبة للصوم ؛ من حيث إن في القصاص قتل النفس حساً ، وفي الصوم قتل الشهوة ، السبب للوطء السبب لإيجاد النفس حساً{[7352]} وفيه حياة الأجساد معنى وفي الصوم حياة الأرواح بطهارة القلوب وفراغها للتفكر{[7353]} وتهيئها لإفاضة الحكمة والخشية الداعية إلى{[7354]} التقوى وإماتة الشهوة ، وشهره{[7355]} شهر الصبر المستعان به على الشكر ، وفيه تذكير بالضّرّ{[7356]} الحاثّ على الإحسان إلى المضرور ، وهو مدعاة إلى التخلي من الدنيا والتحلي{[7357]} بأوصاف الملائكة ، ولذلك نزل فيه القرآن المتلقى{[7358]} من الملك{[7359]} ، فهو أنسب شيء لآية الوصية المأمور بها المتقون بالتخلي من الدنيا عند مقاربة الاجتماع بالملائكة ، وختمها بالمغفرة والرحمة إشارة إلى أن الصائم من أقرب الناس إليهما فقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا{[7360]} } فخاطب بما يتوجه{[7361]} بادئ بدء{[7362]} إلى أدنى الطبقات التي التزمت أمر الدين{[7363]} لأنه{[7364]} لم يكن لهم باعث{[7365]} حب وشوق{[7366]} يبعثهم{[7367]} على فعله من غير فرض بخلاف ما فوقهم من رتبة المؤمنين والمحسنين فإنهم كانوا يفعلون معالم الإسلام من غير إلزام ، فكانوا يصومون على قدر ما يجدون من الروح فيه - قاله{[7368]} الحرالي ، وقال : فلذلك{[7369]} لم ينادوا في{[7370]} القرآن نداء بعدٍ ولا ذكروا إلا ممدوحين ، والذين ينادون في القرآن هم الناس الذين انتبهوا لما أشار به بعضهم على بعض والذين آمنوا بما هم في محل الائتمار متقاصرين عن البدار{[7371]} ، فلذلك كل نداء في القرآن متوجه إلى هذين الصنفين إلا{[7372]} ما توجه للإنسان بوصف{[7373]} ذم في قليل من الآي - انتهى{[7374]} .

كتب } أي فرض بما استفاض في لسان الشرع وتأيد بأداة الاستعلاء { عليكم الصيام } و{[7375]}هو الإمساك عن المفطر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بالنية{[7376]} وقال الحرالي{[7377]} : فرض لما فيه من التهيؤ لعلم الحكمة وعلم ما لم تكونوا تعلمون وهو الثبات على تماسك عما من شأن الشيء أن يتصرف{[7378]} فيه ويكون شأنه كالشمس في وسط السماء ، يقال : صامت{[7379]} - إذا لم{[7380]} يظهر لها{[7381]} حركة لصعود ولا لنزول التي هي{[7382]} من شأنها ، وصامت الخيل - إذا لم تكن{[7383]} مركوضة ولا{[7384]} مركوبة ، فتماسك{[7385]} المرء عما{[7386]} شأنه فعله من حفظ بدنه بالتغذي وحفظ نسله بالنكاح وخوضه في زور القول وسوء الفعل هو صومه ، وفي الصوم{[7387]} خلاء من الطعام وانصراف عن حال الأنعام وانقطاع شهوات الفرج ، وتمامه الإعراض عن أشغال{[7388]} الدنيا والتوجه إلى الله والعكوف في بيته ليحصل بذلك نبوع الحكمة من القلب ، وجعل كتباً حتى لا يتقاصر عنه من كتب عليه إلا انشرم{[7389]} دينه كما ينشرم{[7390]} خرم{[7391]} القربة{[7392]} المكتوب {[7393]}فيها - انتهى{[7394]} .

كما كتب } أي فرض ، فالتشبيه في مطلق الفرض{[7395]} { على الذين } وكأنه أريد أهل الكتابين فقط{[7396]} وأثبت{[7397]} الحال{[7398]} فقال : { من قبلكم } فيه إشعار بأنه مما نقضوا فيه العهد فكتموه حرصاً على ضلال العرب ، ولما كان في التأسي{[7399]} إعلاء للهمة القاصرة وإسعار{[7400]} وإغلاء للقلوب الفاترة لأن الشيء الشاق إذا عم سهل{[7401]} تحمله قال : { لعلكم تتقون * } أي تجعلون بينكم وبين إسخاط الله وقاية بالمسارعة إليه والمواظبة عليه ، رجاء لرضى ربكم وخوفاً ممن{[7402]} سبق من قبلكم ، لتكون{[7403]} التقوى لكم صفة راسخة فتكونوا{[7404]} ممن جعلت الكتاب هدى لهم ، فإن الصوم يكسر الشهوة فيقمع الهوى فيروع{[7405]} عن موافقة{[7406]} السوء . قال الحرالي{[7407]} : وفي إشعاره تصنيف{[7408]} المأخوذين بذلك صنفين : من يثمر{[7409]} له صومه على وجه الشدة تقوى{[7410]} ، {[7411]}ومن لا يثمر له ذلك{[7412]} .


[7341]:زيد في ظ: الله
[7342]:من م، ووقع في الأصل: ليحث، وفي مد: ليحثت، وفي ظ: ليجبث – مصحفا.
[7343]:من م ومد وظ، وفي الأصل: وقع.
[7344]:من م ومد وظ، وفي الأصل: فقد رتب.
[7345]:من م ومد وظ، وفي الأصل: التجلي.
[7346]:من م ومد وظ، وفي الأصل: التجلي.
[7347]:في الأصل: ليتهتها، وفي ظ: لتهييها وفي مد: لتهتها – كذا.
[7348]:في الأصل: يقتضيه، وفي م نقيضه، وفي مد: نقيضه وفي ظ: تقيضه.
[7349]:من مد وفي بقية الأصول: ما مع.
[7350]:من مد وفي بقية الأصول: ما مع.
[7351]:من م وظ ومد وفي الأصل: الصوم.
[7352]:زيدت من مد وظ.
[7353]:من م ومد وظ، ووقع في الأصل: للتنكرة – مصحفا.
[7354]:من م وظ ومد، وزفي الأصل: في .
[7355]:من م وفي مد وظ: شهرة وفي الأصل: شهوة.
[7356]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بالصبر.
[7357]:من مد، وفي ظ: التخلي، وفي الأصل: التخلي.
[7358]:من م وظ ومد، وفي الأصل: التلقي.
[7359]:في ظ: الملائكة.
[7360]:مناسبة لهذه الآية لما قبلها أنه أخبر تعالى أولا بكتب القصاص وهو إتلاف النفوس وهو من أشق التكاليف فيجب على القاتل إسلام نفسه للقتل، ثم أخبر ثانيا بكتب الوصية وهو إخراج المال الذي هو عديل الروح، ثم انتقل ثالثا إلى كتب الصيام هو منهك للبدن مضعف له مانع وقاطع ما ألفه الإنسان من الغذاء بالنهار، فابتدأ بالأشق ثم بالأشق بعده ثم بالشاق، فهذا انتقال فيما كتبه الله على عباده في هذه الآية، وكان فيما قبل ذلك قد ذكر أركان الإسلام ثلاثة: الإيمان والصلاة والزكاة ، فأتى بهذا الركن الرابع وهو الصوم - البحر المحيط 2 / 28
[7361]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بادني بد.
[7362]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بادني بد.
[7363]:زيد من م وظ ومد.
[7364]:في ظ: لأنهم.
[7365]:من م وظ ومد وفي الأصل: باحث.
[7366]:من م ومد وظ، وفي الأصل: شرق – كذا.
[7367]:في م ومد: ببعثهم.
[7368]:من مد وظ، وفي الأصل: قال.
[7369]:من م، وفي بقية الأصول: كذلك.
[7370]:من م وظ ومد، وفي الأصل: إلى.
[7371]:من م ومد وظ، وفي الأصل: البزار.
[7372]:من مد وظ، وفي الأصل وم: إلى.
[7373]:في مد: يوجه.
[7374]:ليس في ظ.
[7375]:ليس في مد.
[7376]:ليس في م.
[7377]:وقال أبو حيان الأندلسي: الصيام والصوم مصدران لصام، والعرب تسمى كل ممسك صائما ومنه الصوم في الكلام "إني نذرت للرحمن صوما" أي سكوتا في الكلام، وصامت الريح أمسكت عن الهبوب، والدابة أمسكت عن الأكل والجرى، وقال النابغة الذبياني: خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما أي ممسكة عن الجري تسمى الدابة التي لا تدور الصائمة...وقالوا: صام النهار ثبت حرء في وقت الظهيرة واشتد...ومصام النجوم إمساكها عن السير ومنه كأن الثريا علقت في مصامها.
[7378]:من م ومد وظ، وفي الأصل: يتصدق.
[7379]:في م: صاحب.
[7380]:في م: تظهرها.
[7381]:في م: تظهرها.
[7382]:زيد من مد.
[7383]:في ظ: لم تلزم.
[7384]:زيد من م ومد.
[7385]:وقع في الأصل: فيماشك – مصحفا، والتصحيح من م ومد وظ.
[7386]:زيد في مد وظ: من.
[7387]:في الأصل: العدم، والتصحيح من م ومد وظ.
[7388]:من م، وفي مد وظ: اشتغال، وفي الأصل: انتقال – كذا.
[7389]:شرم الشيء يشرمه شرما شقه، وانشرم الجلد انشق – قطر المحيط 1 / 1034.
[7390]:في م: بتشرم.
[7391]:في م ومد وظ: خرز.
[7392]:من م ومد وظ، وفي الأصل: القرية.
[7393]:في م: المكتوم.
[7394]:ليس في ظ.
[7395]:في م وظ ومد: الفرضية.
[7396]:ليس في م ومد وظ.
[7397]:في م ومد وظ: فأثبت.
[7398]:في م ومد وظ: الجار وفي البحر المحيط 2 / 29: الظاهر أن هذا المجرور في موضع الصفة لمصدر محذوف أو في موضع الحال على مذهب سيبويه على ما سبق أي كتبا مثل ما كتب....ظاهره عموم الذين من قبلنا من الأنبياء وأممهم من آدم إلى زماننا، وقال علي: أولهم آدم، فلم يفترضها عليكم يعني أن الصوم عبادة قديمة أصلية ما أخلى الله امة من افتراضها عليهم فلم يفترضها عليكم خاصة، وقيل: الذين من قبلنا النصارى...وقيل كذا كان صوم اليهود فيكون المراد بالذين من قبلنا اليهود والنصارى.
[7399]:من مد وظ، وفي الأصل: الناس.
[7400]:من م ومد، وفي الأصل وظ: إشعار.
[7401]:في الأصل: سهلة والتصحيح من بقية الأصول.
[7402]:من مد وظ، وفي الأصل وم: من.
[7403]:في م ومد: لكم لتكون وفي ظ: لكم ليكون وفي الأصل: لم تكون.
[7404]:في م ومد، فيكونوا.
[7405]:من م وظ ومد، وفي الأصل: فيرفع.
[7406]:في م وظ: موافقه وفي مد: مواقعة.
[7407]:قال أبو حيان الأندلسي: قال الراغب: للصوم فائدتان: رياضة الإنسان نفسه عما تدعو إليه من الشهوات، والاقتداء بالملأ الأعلى على قدر الوسع – انتهى. وحكمة التشبيه أن الصوم عبادة شاقة فإذا ذكر أنه كان مفروضا على من تقدم من الأمم سهلت هذه العبادة "نتقون" الظاهر تعلق 'لعل' بكتب، أي سبب فرضية الصوم وهو رجاء حصول التقوى لكم، فقيل: المعنى تدخلون في زمرة المتقين لن الصوم شعارهم، وقيل تجعلون بينكم وبين النار وقاية بترك المعاصي فغن الصوم شعارهم، وقيل: تجعلون بينكم وبين النار وقاية بترك المعاصي فإن الصوم لإضعاف الشهوة وردعها كما قال عليه السلام: فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء.
[7408]:من م ومد وفي الأصل وظ: نصف.
[7409]:من م ومد وظ: وفي الأصل: مثمر.
[7410]:ليس في م.
[7411]:ليست في م.
[7412]:ليست في م.