تقدم في " البقرة{[8450]} " معناه فلا معنى للإعادة . وقال الزجاج : هم العرب كانوا على الشرك . وقيل : كل مولود يولد عل الفطرة ، فاختلفوا عند البلوغ . " ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون " إشارة إلى القضاء والقدر ، أي لولا ما سبق في حكمه أنه لا يقضى بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة لقضي بينهم في الدنيا ، فأدخل المؤمنين الجنة بأعمالهم والكافرين النار بكفرهم ، ولكنه سبق من الله الأجل مع علمه بصنيعهم فجعل موعدهم القيامة ، قاله الحسن . وقال أبو روق : " لقضي بينهم " لأقام عليهم الساعة . وقيل : لفرغ من هلاكهم . وقال الكلبي : " الكلمة " أن الله أخر هذه الأمة فلا يهلكهم بالعذاب في الدنيا إلى يوم القيامة ، فلولا هذا التأخير لقضي بينهم بنزول العذاب أو بإقامة الساعة . والآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم في تأخير العذاب عمن كفر به . وقيل : الكلمة السابقة أنه لا يأخذ أحدا إلا بحجة وهو إرسال الرسل ، كما قال : " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا{[8451]} " [ الإسراء : 15 ] وقيل : الكلمة قوله : ( سبقت رحمتي غضبي ) ولولا ذلك لما أخر العصاة إلى التوبة . وقرأ عيسى " لقضى " بالفتح .
وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون
[ وما كان الناس إلا أمة واحدة ] على دين واحد وهو الإسلام ، من لدن آدم إلى نوح ، وقيل من عهد إبراهيم إلى عمرو بن لحيّ [ فاختلفوا ] بأن ثبت بعض وكفر بعض [ ولولا كلمة سبقت من ربك ] بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة [ لقضي بينهم ] أي الناس في الدنيا [ فيما فيه يختلفون ] من الدين بتعذيب الكافرين
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.