الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

قيل : المنافقون : الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر . والذين في قلوبهم مرض : الشاكون ، وهم دون المنافقين ، لأنهم حديثو عهد بالإسلام ، وفيهم بعض ضعف نية . قالوا عند الخروج إلى القتال وعند التقاء الصفين : غر هؤلاء دينهم . وقيل : هما واحد ، وهو أولى . ألا ترى إلى قوله عز وجل : " الذين يؤمنون بالغيب " [ البقرة : 3 ] ثم قال " والذين يؤمنون بما أنزل إليك{[7751]} " [ البقرة : 4 ] وهما لواحد .


[7751]:راجع ج 1 ص 162
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

{ يقول المنافقون } الذين كانوا بالمدينة ، وقيل : الذين كانوا مع الكفار وهم نفر من قريش منهم قيس بن الوليد بن المغيرة وأبو قيس ابن الفاكه بن المغيرة والحارث بن ربيعة بن الأسود وعلي بن أمية بن خلف والعاصي بن أمية بن الحجاج وكانوا قد أسلموا ولم يهاجروا وخرجوا يوم بدر مع الكفار فقالوا هذه المقالة .

{ غر هؤلاء دينهم } أي : اغتر المسلمون بدينهم فأدخلوا أنفسهم فيما لا طاقة لهم به .