الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

السابعة : قوله تعالى : " قلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم " يقول : أنكرهم ، تقول : نكرتك وأنكرتك{[8778]} واستنكرتك إذا وجدته على غير ما عهدته ، قال الشاعر{[8779]} :

وأنكرتِني وما كان الذي نَكِرتْ*** من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا

فجمع بين اللغتين . ويقال : نكرت لما تراه بعينك . وأنكرت لما تراه بقلبك .


[8778]:من ا و ع و ك و و.
[8779]:البيت للأعشى.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

{ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) }

فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تَصِل إلى العجل الذي أتاهم به ولا يأكلون منه ، أنكر ذلك منهم ، وأحس في نفسه خيفة وأضمرها ، قالت الملائكة -لما رأت ما بإبراهيم من الخوف- : لا تَخَفْ إنا ملائكة ربك أُرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم .