لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ} (12)

قوله جل ذكره : { بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ } .

حقيقة التعجب تغير النفس مما لم تجر العادَةُ بحدوث مثله . وتَقرأ { عَجِبْتَ } بالفتح خطاباً بالرسول صلى الله عليه وسلم - وبالضم فكأن الحقّ يقول ذلك مِنْ قبلَ نفسه بل عجبتُ ، وَيقال ذلك بمعنى إكبار ذلك الشيء ، إما في القدر ، أو الإكثار في الذمِّ أو في المدح .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ} (12)

قوله تعالى{ بل عجبت ويسخرون } اختلفت القراء في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء الكوفة{ بل عجبت ويسخرون }بضم التاء من عجبت ، بمعنى : بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكا . وقرأ ذلك عامة قراء البصرة وبعض قراء الكوفة { بل عجبت } بفتح التاء بمعنى : بل عجبت أنت يا محمد ، ويسخرون من هذا القرآن . إذن فهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار ، فبأيهما قرأ القارئ فهو مصيب . وقال قتادة في هذه الآية{ بل عجبت ويسخرون }عجب محمد عليه الصلاة والسلام من هذا القرآن حين أعطيه وسخر منه أهل الضلالة .