لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (36)

لصحبة السجن أثرٌ يظهر ولو بعد حين ؛ فإنَّ يوسف عليه السلام لمَّا قال لصاحبه اذكرني عند ربك فأنساه الشيطانُ ذكر ربِّه فبقي يوسف في السجن زماناً ، ثم إن خلاصه كان على لسانه حيث قال : فأَرْسِلوا إلى يوسف وقيل له : { يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ أَفِتْنَا } الآية [ يوسف :46 ] فالصحبة تُعْطى بَرَكاتِها وإن كانت تُبْطِي .

قوله : { إنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ } : الشهادة بالإحسان ذريعةٌ ، بها يَتَوسُّلُ إلى استجلاب إحسانه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (36)

ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين

[ ودخل معه السجن فتيان ] غلامان للملك أحدهما ساقيه والآخر صاحب طعامه فرأياه يعبِّر الرؤيا فقالا لنختبرنَّه [ قال أحدهما ] وهو الساقي [ إني أراني أعصر خمرا ] أي عنبا [ وقال الآخر ] وهو صاحب الطعام [ إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا ] خبزنا [ بتأويله ] بتعبيره [ إنا نراك من المحسنين ]