لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (3)

{ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } : لخلوِّه عن الأمر والنهي الذي سماعه يوجب اشتغال القلب بما هو يعرِّض لوقوع التقصير .

{ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } : ففيه ذكر الأحباب .

{ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } : لأن فيه عفوَ يوسف عن جناياتِ إخوته .

{ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } : لما فيه من ذِكْرِ تَرْكِ يوسف لامرأة العزيز وإعراضه عنها عندما راودته عن نفسه .

{ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } : بالإضافة إلى ما سألوه أن يقص عليهم من أحوال الناس .

{ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } : لأنه غير مخلوق .

ويقال لمَّا أخبره الله - سبحانه - أن هذه القصةَ أحسنُ القصص وجد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه مزايا وزوائد لتخصيصه ؛ فَعَلِمَ أن الله تعالى لم يُرَقِّ أحداً إلى مثل ما رقاه .

قوله جلّ ذكره : { وَإن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغَافِلِينَ } .

أي الذاهبين عن فهم هذه القصة . أي ما كنتَ إلا من جملة الغافلين عنها قبل أن أوحينا إليك بها ، أي إنك لم تَصِلْ إلى معرفتها بكدَّك وجهدك ، ولا بطلبك وجِدِّك . . بل هذه مواهبُ لا مكاسب ؛ فبعطائِنا وَجَدْتَها لا بعنائك ، وبِتَفَضُّلِنَا لا بتعلُّمِكَ ، وبِتَلَطُّفِنا لا بتكلٌّفِك ، وبنا لا بك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (3)

شرح الكلمات :

{ نحن نقص } : نحدثك متتبعين آثار الحديث على وجهه الذي كان عليه وتم به .

{ بما أوحينا } : أي بإِيحائنا إليك فالوحي هو أداة القصص .

{ من قبله } : أي من قبل نزله عليك .

{ لمن الغافلين } : أي من قبل إيحائنا إليك غافلا عنه لا تذكره ولا تعلم منه شيئاً .

المعنى :

وقوله تعالى { نحن نقص عليك } يا رسول الله { أحسن القصص } أي أصحة وأصدقه وأنفعه وأجمله { بما أوحينا إليك هذا القرآن } أي بواسطة إيحائنا إليك هذا القرآن ، { وإن كنت من قبله } أي من قبل إيحائه إليك { لمن الغافلين } عنه لا تذكره ولا تعلمه .

الهداية :

من الهداية :

- القرآن الكريم اشتمل على أحسن القصص فلا معنى لسماع قصص غيره .

- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وإثباتها بأقوى برهان عقليّ وأعظم دليل نقليّ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (3)

{ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ْ } وذلك لصدقها وسلاسة عبارتها ورونق معانيها ، { بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ْ } أي : بما اشتمل عليه هذا القرآن الذي أوحيناه إليك ، وفضلناك به على سائر الأنبياء ، وذاك محض منَّة من الله وإحسان .

{ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ْ } أي : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل أن يوحي الله إليك ، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا .

ولما مدح ما اشتمل عليه هذا القرآن من القصص ، وأنها أحسن القصص على الإطلاق ، فلا يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن ، ذكر قصه يوسف ، وأبيه وإخوته ، القصة العجيبة الحسنة فقال :