لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا} (3)

أكْثِرْ حَمْدَ ربِّكَ ، وصلِّ له ، وَقَدِّسْه .

ويقال : صَلِّ شكراً لهذه النعمة .

{ وَاسْتَغْفِرْهُ } وسَلْ مغفرته .

{ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا } .

لِمَنْ تاب ؛ فإنه يقبل توبته .

ويقال : نصرة الله - سبحانه- له بأنْ أفناه عن نَفْسِه ، وأبعد عنه أحكامَ البشرية ، وصفَّاه من الكدورات النفسانية . وأمَّا " الفتح " : فهو أنْ رقَّاه إلى محلِّ الدنو ، واستخلصه بخصائص الزلفة ، وألبسه لِباسَ الجمع ، واصطلمه عنه ، وكان له عنه ، ولنَفْسِه - سبحانه - منه ، وأظهر عليه ما كان مستوراً من قَبْلُ من أسرارِ الحقِّ ، وعَرَّفَه- من كمال معرفته به - ما كان جميعُ الخَلْقِ متعطشاً إليه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا} (3)

شرح الكلمات :

{ فسبح بحمد ربك } : أي نزهه عن الشريك ملتبسا بحمده .

{ واستغفره } : أي أُطلب منه المغفرة توبة منك إليه .

المعنى :

/د1

{ فسبح بحمد ربك } شكرا له على نعمة النصر والفتح ، ودخول الناس في دينك ، وانتهاء دين المشركين الباطل . { واستغفره } أي اطلب منه المغفرة لما فرط منك مما هو ذنب في حقك لقربك وكمال علمك ، وأما غيرك فليس هو بالذنب الذي يُسْتَغْفَرْ منه ، وينَابُ إلى الله تعالى منه ، وقوله تعالى { إنه كان توابا } أي إن الله تعالى الذي أمرك بالاستغفار توبة إليه كان توابا على عباده ، يقبل توبتهم فيغفر ذنوبهم ويرحمهم .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب الشكر عند تحقق النعمة ، ومن ذلك سجدة الشكر .

- مشروعية قول " سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي " في الركوع .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا} (3)

وقوله { فَسَبِّحْ } جواب إذا .

والمعنى : إذا أتم الله عليك - أيها الرسول الكريم - وعلى أصحابك النصر ، وصارت لكم الكلمة العليا على أعدائكم ، وفتح لكم مكة ، وشاهدت الناس يدخلون فى دين الإِسلام ، جماعات ثم جماعات كثيرة بدون قتال يذكر .

إذا علمت ورأيت كل ذلك ، فداوم وواظب على تسبيح ربك ، وتنزيهه عن كل ما لا يليق به ، شكرا له على نعمه ، وداوم - أيضا - على طلب مغفرته لك وللمؤمنين .

{ إنه } عز وجل - { كان } وما زال { توابا } أي : كثير القبول لتوبة عباده التائبين إليه ، كما قال - سبحانه - : { وَهُوَ الذي يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السيئات وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من عباده التائبين توبة صادقة نصوحا .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .