لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡعَصۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

كلمة من سمعها لم يدخر عنها ماله ؛ لأنه علم أنه – سبحانه – يحسن مآله ، ومن عرفها لم يؤثر عليها نفسه ؛ لأنه لم يجد بدونها أنسه .

كلمة من صحبها لم يمنع عنها روحه ؛ إذ وجد الحياة الأبدية له ممنوحة .

قوله جلّ ذكره : { وَالعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ } .

{ العصر } : الدهر ، أقسم به .

ويقال : أراد به صلاة َ العصر . ويقال : هو العَشِيّ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡعَصۡرِ} (1)

شرح الكلمات :

{ والعصر } : أي الدهر كله .

المعنى :

قوله تعالى { والعصر } الآيات الثلاث تضمنت هذه الآيات حكما ومحكوما عليه ومحكوما به : فالحكم هو ما حكم به تعالى على الإِنسان مل الإِنسان من النقصان والخسران ، والمحكوم عليه هو الإِنسان ابن آدم ، والمحكوم به هو الخسران لمن لم يؤمن ويعمل صالحا ، والربح والنجاة من الخسران لمن آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ، فقوله تعالى { والعصر } هو قسم أقسم الله به ، والعصر هو الدهر كله ليله ونهاره ، وصبحه ومساؤه ، وجواب القسم قوله تعالى { إن الإِنسان لفي خسر } .

الهداية :

من الهداية :

1- فضيلة سورة العصر لاشتمالها على طريق النجاة في ثلاث آيات ، حتى قال الإِمام الشافعي : لو ما أنزل الله تعالى على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم .