وقيل : { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ } بعد ما أصابهم من القحط حينما دعا عليهم الرسولُ صلى الله عليه وسلم .
حين جعَلَ الحرَمَ آمِناً ، وأجارَهم من عدوِّهم .
ويقال : أنعم عليهم بأن كفاهم الرحلتين بجلْبِ الناسِ الميرةَ إليهم من الشام ومن اليمن .
وَوجْهِ المِنَّةِ في الإطعام والأمان هو أن يتفرَّغوا إلى عبادة الله ؛ فإِنَّ مَنْ لم يكن مكْفِي الأمور لا يتفرَّغُ إلى الطاعة ، ولا تساعده القوة ولا القلبُ إلاَّ عند السلامة بكلِّ وجهٍ ، وقد قال تعالى :
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ } [ البقرة : 155 ] فقدَّم الخوف على جميع أنواع البلاءِ .
{ الذي أطعمهم من جوع } : أي من أجل البيت الحرام .
{ وآمنهم من خوف } : أي من أجل البيت الحرام .
{ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف } بما ألقى في قلوب العرب من احترام الحرم وسكانه وتعظيمه وتعظيمهم ، فتمكنوا من السفر إلى خارج بلادهم والعودة إليها في آمن وطمأنينة ، قال تعالى : { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للنا س } أي لقريش تقوم مصالحهم عليها لما ألقى في قلوب العرب من تعظيم واحترام أهله .
- وجوب الشكر على النعم ، وشكرها حمدا لله تعالى عليها ، والثناء عليه بها ، وصرفها في مرضاته .
- الإطعام من الجوع والتأمين من الخوف عليهما مدار كامل أجهزة الدولة ، فأرقى الدول اليوم -وقبل اليوم- لم تستطع أن تحقق لشعوبها هاتين النعمتين : نعمة العيش الرغد والأمن التام .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.