لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (8)

فالنفوس في حَمْلها كالدواب ، والقلوب معتقة عن التغنِّي في الأسباب . { وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ } : كما أن أهل الجنة من المؤمنين يجدون في الآخرة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خَطَرَ على قلب بَشَرٍ فكذلك أرباب الحقائق يجدون - اليومَ- ما لم يخطر قطُّ على بال ، ولا قرأوا في كتاب ، ولا تلقنوه من أستاذ ، ولا إِحاطة بما أخبر الحق أنه لا يعلم تفصيله سواه . . وكيف يعلم من أخبر الحقُّ - سبحانه - أنه لا يعلم ؟ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (8)

شرح الكلمات :

{ ويخلق ما لا تعلمون } : من سائر الحيوانات ومن ذلك السيارات والطائرات والقطر .

المعنى :

/د8

إذ قال تعالى : { والخيل والبغال والحمير } أي خلقها وهو خالق كل شيء لعله ركوبهم أياها إذ قال : { لتركبوها وزينة } أي ولأجل أن تكون زينة لكم في حياتكم وقوله { ويخلق ما لا تعلمون } أي مما هو مركوب وغير مركوب من مخلوقات عجيبة ومن المركوب هذه السيارات على اختلافها والطائرات والقطر السريعة والبطيئة هذا كله إفضاله وإنعامه على عباده فهل يليق بهم أن يكفروه ولا يشكروه ؟ وهل يليق بهم أن يشركوا في عبادته سواه .

الهداية :

- كون الخيل والبغال والحمير خلقت للركوب والزينة لا ينفي منفعة أخرى فيها وهي أكل لحوم الخيل لثبوت السنة بإباحة لحوم الخيل ، ومنع لحوم البغال والحمير كما في الصحيحين .