لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (72)

لِسَمَاعِ الخطاب أَثّرٌ في القلوبِ من الاستبشارِ والبهجة ، أو الإنكار والوحشةِ . ثم ما تخامره السرائرُ يلوحُ على الأسِرّةِ في الظاهر ؛ فكانت الآياتُ عند نزولِِها إذا تُلِيَتْ على الكافر يلوح على وجوهِهم دُخَانُ ما تنطوي عليه قلوبُهم من ظلماتِ التكذيب ، فما كان يقع عليهم طَرْفٌ إلاَّ نَبَّأ عن جحودهم ، وعادت إلى القلوب النُّبُوءَةُ عن إقلاعهم .

ثم أخبر أنَّ الذي هم بصَدَدِه في الآخرةِ من أليم العقوبةِ شرٌّ بكل وجهٍ لهم مِمَّا يعود إلى الرائين لهم عند شهودهم . وإنّ المناظِرَ الوضيئة للرائين مُبْهِجةٌ ، والمناظِرَ المُنْكَرَة للناظرين إليها موحِشَة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (72)

شرح الكلمات :

{ المنكر } : أي الإنكار الدال عليه عبوس الوجه وتقطيبه .

{ يسطون } : يبطشون .

{ بِشرٍّ من ذلكم } : هو النار .

المعنى :

وأما قوله تعالى : { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } يخبر تعالى عن أولئك المشركين المجادلين بالباطل أنهم إذا قرأ عليهم أحد المؤمنين آيات الله وهى بينات في مدلوها تهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم { تعرف } يا رسولنا { في وجوه الذين كفروا المنكر } أي تتغيّر وجوههم ويظهر عليها الإنكار على التالي عليهم الآيات { يكادون يسطون } أي يبطشون ويقعون بمن يتلون عليهم آيات الله لهدايتهم وصلاحهم .

وقوله تعالى : { قل أفأُنبئكم بِشرٍ من ذلكم } أي قل لهم يا رسولنا أفأنبئكم بشر من ذلك الذي تكرهون وهو من يتلون عليكم آيات الله أنه النار التي وعدها الله الذين كفروا أي من أمثالكم ، وبئس المصير تصيرون إليه النار إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم .

الهداية

من الهداية :

- بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات .

- مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق .