لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ} (12)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ المَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَرَهُمْ } .

نُحيي قلوباً ماتت بالقسوة بما نُمْطِرُ عليها من صَوْبِ الإقبال والزلفة ، ونكتب ما قدَّموا .

{ وَآثَارَهُمْ } : خُطَاهم إلى المساجد ، ووقوفهم على بساط المناجاة معنا ، وتَرَقْرُق دموعهم على عَرَصَات خدودهم ، وتَصاعُدَ أنفاسهم .

قوله جل ذكره : { وَكُلَّ شَيءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ } .

أثبتنا تفصيله في اللوح المحفوظ . . لا لتناسينا لها - وكيف وقد أحصينا كل شيءٍ عدداً ؟ - ولكننا أحْبَبْنا إثبات آثار أحبائنا في المكنون من كتابنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ} (12)

شرح الكلمات :

{ إنا نحن نحي الموتى } : أي نحن ربّ العزة نحيى الموتى للبعث والجزاء .

{ ونكتب ما قدموا وآثارهم } : أي ما عملوه من خير وشر لنحاسبهم ، وآثارهم أي خطاهم إلى المساجد وما استنَّ به أحد من بعدهم .

{ في إمام مبين } : أي في اللوح المحفوظ .

المعنى :

وقوله تعالى : { إنا نحن نحي الموتى } أي للبعث والجزاء { ونكتب ما قدموا } أي أولئك الأموات أيام حياتهم من خير وشر ، { وآثارهم } أي ونكتب آثارهم وهو ما اسْتُنَّ به من سننهم الحسنة أو السيئة . { وكل شيء } أي من أعمال العبادة وغيرها { في إمام مبين } وهو اللوح المحفوظ ، وسنجزى كلاً بما عمل . وفي هذا الخطاب تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن من سن سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده يجزى بها كما يجزى على عمله الذي باشره بيده .

- تقرير عقيدة القضاء والقدر وأن كل شيء في كتاب المقادير المعبر عنه بالإمام . ومعنى المبين أي أن ما كتب فيه بيّن واضح لا يجهل منه شيء .