قوله جل ذكره : { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } .
ننصرهم بالآياتِ وفنونِ التعريفات حتى يعرفوا ويشهدوا أن الظَّفَرَ وضِدَّه من الله ، والخيرَ والشرَّ من الله .
ويقال ننصرهم على أعدائهم بكيدٍ خفيٍّ ولطفٍ غيرِ مرئيٍّ ، من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون ؛ ننصرهم في الدنيا بالمعرفة وباليقين بأنَّ الكائنات من الله ، وننصرهم في الآخرة بأن يشهدوا ذلك ، ويعرفوا - بالاضطرار- أنَّ التأثيرَ من الله ، وغاية النصرة أن يَقْتُلَ الناصرُ عدوَّ مَنْ ينصره ، فإذا أراد حَتْفَه تحقَّق بأن لا عَدُوَّ على الحقيقة ، وأنَّ الخَلْقَ أشباحٌ تجري عليهم أحكامُ القدرة ؛ فالوليُّ لا عدوَّ له ، ولا صديق له إلاّ الله ، قال تعالى : { اللَّهُ وَلِيَّ الَّذِينَ آمَنُواْ } [ البقرة : 257 ] .
{ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا } : أي بأن نظهر دينهم ، أو نهلك قومهم في وننجيهم من الهلاك .
{ ويوم يقوم الأشهاد } : أي وتنصرهم يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ .
وقوله تعالى : { إنا لننصر رسلنا } تقرير لحقيقة عظمى ، وهي أن من سنة الله في رسله أنه ينصرهم بانتصار دينهم وما يهدون ويدعون إليه ، وإن طال الزمن واشتدت الفتن والمحن ، أو بإِهلاك أممهم المكذبة لهم وإنجائهم والمؤمنين معهم قال تعالى : { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا } وقوله : { ويوم يقوم الأشهاد } أي وينصرهم في الآخرة يوم يقوم الأشهاد وهم الملائكة يشهدون الرسل بالبلاغ وعلى الكافرين بالتكذيب .
- بيان وعد الله لرسله والمؤمنين وهو أنه ينصرهم بأحد أمرين الأول أن ينصر دينهم ويظهره ويقرره وإن طال الزمن ، والثاني أن يهلك عدوهم وينجيهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.