لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (86)

من المعاصي ما لا يكون لازماً لصاحبه وحدَه بل يكون متعدِّياً عنه إلى غيره . ثم بِقَدْرِ الأثر في التعدِّي يحصل الضر للمبتدئ .

قوله جلّ ذكره : { وَاذْكُرُوا إِذَا كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُم وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ } .

مَنَّ عليهم بتكثير العدد لأن بالتناصر والتعاون تمشي الأمور ويحصل المراد .

ويقال كما أن كل أمرٍ بالأعوان والأنصار خيراً أو شراً ، فلا نعمة فوق اتفاق الأنصار في الخير ، ولا محنة فوق اتفاق الأعوان في الشر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (86)

{ ولا تقعدوا بلك صراط }و لا تعقدوا بكل طريق من الطرق المسلوكة تخوفون من آمن بالقتل . أو تخوفون الناس أن يأتوا شعيبا ، وتقولون لهم : إنه كذاب يريد أن يفتنكم عن دينكم . وجملة { توعدون }وما عطف عليها في محل نصب على الحال من ضمير{ تقعدوا } . { و تبغونها عوجا }تودون سبيل الله معوجة( آية 99 آل عمران ص 118 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (86)

بكل صراط : بكل طريق توعِدون : تخوفون وتهددون .

تصدون : تمنعون .

لا تعترضوا كل طريقٍ من طرق الحق والهداية ، تهدّدون سالكه ، وتمنعون طالبي الخير من الوصول .

{ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً } تريدون سلوك الطريق المعوَجّ . تذكَّروا إذ كنتم قليلا فكثّركم الله بما بارك في نَسِلكم ، واشكُروا له ذلك بعبادته وحدَه ، واعتبِروا بعاقبة المفسِدين قبلكم ، وإلا أصابكم مثلُ ما أصابهم .