لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

العبدُ ما دام متفرقاً يضيقُ صدرُه ويستوحش قلبُه بما يسمع ويشهد من الأغيار والكفارِ ما تَتَقدَّسُ عنه صفةُ الحقّ ، فإنْ صار عارفاً زالَتْ عنه تلك الصفة لتحققه بأنَّ الحقَّ سبحانه وراء كلّ طاعةٍ وزَلَّةٍ ، فلا له - سبحانه - من هذا استيحاش ، ولا بذلك استئناس .

ثم يتحقق العارفُ بأنَّ المُجَرِيَ لطاعةِ أربابِ الوفاق- اللَّهُ ، والمُنشِئُ لأحوال أهل الشِّقاقِ - اللَّهُ . لا يبالي الحقُّ بما يجري ولا يبالي العبد بشهود ما يجري ، كما قيل :

بنو حقٍّ قضوا بالحقٍّ صِرْفا *** فَنَعْتُ الخَلْقِ فيهم مستعار

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

{ إن العزة لله جميعا }كلام مستأنف لتعليل النهي عن الحزن . أي إن الغلبة الشاملة ، والقوة الكاملة ، والقدرة التامة لله تعالى وحده ، فهو ناصرك ومعينك ، فلا يحزنك ما يقولون فيك وفي القرآن ، وما يدبرونه في أمرك .