لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّـٰكِرِينَ} (114)

أي اسْتَغْرِقْ جميعَ الأوقاتِ بالعبادات ، فإنَّ إخلالَكِ لحظةً من الزمان بِفَرضٍ تؤديه ، أو نَفْلِ تأتيه حَسْرَةٌ عظيمةٌ وخُسرَانٌ مبينٌ .

قوله { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ الْسَّيِئَاتِ } الحسنات ما يجود بها الحق ، والسيئات ما يذنبها العبد ، فإذا دخلت حسناتُه على قبائح العبد مَحَتْها وأَبْطَلَتْها .

ويقال حسناتُ القُربة تَذْهَبُ بسيئات الزَّلَّة .

ويقال حسناتُ الندم تَذْهَبُ بسيئات الجُرْم .

ويقال ( انسكاب ) العَبْرَةَ تُذْهِبَ سيئاتِ العَثْرَة .

ويقال حسنات الاستغفار تُذْهِبُ سيئات العصيان .

ويقال حسنات الاستغفار تُذْهِبُ سيئات الإصرار .

ويقال حسناتُ العناية تذهب سيئات الجناية .

ويقال حسنات العفو عن الإخوان تذْهِبُ الحقدَ عليهم .

ويقال حسنات الكَرَمَ تُذْهِب سيئات الخَدَم .

ويقال حسنُ الظنِّ يُذْهَبُ سوأتهم بكم .

ويقال حسنات الفضل من الله تُذْهِبُ سيئاتِ حسبان الطاعة من أنفسكم .

ويقال حسناتُ الصدق تَذْهَبُ بسيئات الإعجاب .

ويقال حسناتُ الإخلاص تَذْهَبُ بسيئات الرياء

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّـٰكِرِينَ} (114)

{ و أقم الصلاة } أي أد الصلاة المكتوبة على تمامها على طرفي النهار ، وهما الغداة والعشي .

و صلاة الغداة : الصبح . وصلاة العشي – وهو من الزوال إلى الغروب - : الظهر والعصر : { وزلفا من الليل } أي طائفة من أوله ، وهي صلاة المغرب والعشاء ، جمع زلفة ، كغرف وغرف . { إن الحسنات يذهبن السيئات } إن الأعمال الحسنة - كالصلاة والصدقة والاستغفار

ونحوه من أعمال البر ، وكالعزم على اجتناب الكبيرة – يكفرن السيئات ويذهبن المؤاخذة عليها . والمراد بها : الذنوب الصغائر ، لأن الكبائر تكفرها التوبة .