لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ} (41)

طلب الآية ليعلم الوقت الذي هو وقت الإجابة على التعيين لا لِشك له في أصل الإجابة .

وجعل آية ولايته في إمساك لسانه عن المخلوقين مع انطلاقها مع الله بالتسبيح ، أي لا تمتنع عن خطابي فإني لا أمنع أوليائي من مناجاتي .

قوله جلّ ذكره : { وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيرًا } .

بقلبك ولسانك في جميع أوقاتك .

{ وَسَبِّحْ بِالعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ } .

في الصلاة الدائبة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ} (41)

{ رب اجعل لي آية } علامة تدلني على حصول الحمل ، لأبادر إلى شكر هذه النعمة والقيام بحقها .

{ إلا رمزا } إيماء وإشارة ، حيث حبس عن النطق من غير آفة . وفعله من بابي نصر وضرب . والاستثناء منقطع ، لأن الرمز ليس من جنس الكلام ، أي النطق باللسان .

{ وسبح بالعشي والإبكار } لتسبيح : الصلاة . والعشي : جمع عشية ، وهي من الزوال إلى الغروب .

والإبكار : مصدر أبكر بمعنى بكر ، أريد به الوقت هو البكرة ، وهو من طلوع الفجر إلى الضحى . ويقال : التسبيح التنزيه ، والمراد نزهة تعالى دائما عما لا يليق به من العجز والنقص .