لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا} (48)

العوام طولبوا بترك الشِرْكِ الجليّ ، والخواص طولبوا بترك الشرك الخفيّ ، فمن توسَّل إليه بعمله ويظنه منه ، أو توهَّم أن أحكامه - سبحانه - معلولة بحركاته وسكناته ، أو راعى خَلْقاً أو لاحظ نَفْساً فوطنه الشرك عند أهل الحقائق .

والله لا يغفر أن يُشْرَكَ به وكذلك من توهَّم أن مخالفته حصلت من غير تقديره فهو ملتحق بهم

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا} (48)

{ إن الله لا يغفر أن يشرك به }المراد بالشرك هنا : مطلق الكفر ، فيدخل فيه كفر اليهود دخولا أوليا . أي إن الله لا يغفر لكافر مات على كفره ، ويغفر مادون الكفر من الذنوب والمعاصي لمن يشاء أن يغفر له ممن اقترفها إذا مات من غير توبة . فمن مات منهم بدونها فهو في خطر المشيئة ، إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة ، وإن شاء عذبه ثم أدخله الجنة . وأما قوله تعالى : { إن الله يغفر الذنوب جميعا }{[106]} فمقيد بالمشيئة ، وبما عدا الشرك لمن مات مصرا عليه


[106]:آبة 53 الزمن