لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا} (49)

مَن ركن إلى تزكية الناس له ، واستحلى قبول الخواص له - فضلاً عن العوام - فهو من زكَّى نَفْسه ، ورؤية النَّفْس أعظم حجاب ، ومن توهَّم أنه بِتَكَلُّفِه يزكِّي نفسه : بأوراده أو اجتهاده ، بحركاته أو سكناته - فهو في غطاء جهله .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا} (49)

{ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم } تعجيب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل سامع ، من ادعاء اليهود أنهم أزكياء عند الله تعالى مع ما هم عليه من الكفر والإثم العظيم .

{ ولا يظلمون فتيلا }أي مقدار فتيل ، وهو الخيط الذي في شق النواة . يضرب مثلا في القلة والحقارة ، كالنقير للنقرة في ظهر النواة ، والقطمير لقشرتها الرقيقة وفي الكلام جملة مطوية ، أي يعاقبون على ذلك التزكية عقابا عادلا ، ولا يظلمون في أدنى ظلم وأصغره .