لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ} (51)

قوله جل ذكره : { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } .

ننصرهم بالآياتِ وفنونِ التعريفات حتى يعرفوا ويشهدوا أن الظَّفَرَ وضِدَّه من الله ، والخيرَ والشرَّ من الله .

ويقال ننصرهم على أعدائهم بكيدٍ خفيٍّ ولطفٍ غيرِ مرئيٍّ ، من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون ؛ ننصرهم في الدنيا بالمعرفة وباليقين بأنَّ الكائنات من الله ، وننصرهم في الآخرة بأن يشهدوا ذلك ، ويعرفوا - بالاضطرار- أنَّ التأثيرَ من الله ، وغاية النصرة أن يَقْتُلَ الناصرُ عدوَّ مَنْ ينصره ، فإذا أراد حَتْفَه تحقَّق بأن لا عَدُوَّ على الحقيقة ، وأنَّ الخَلْقَ أشباحٌ تجري عليهم أحكامُ القدرة ؛ فالوليُّ لا عدوَّ له ، ولا صديق له إلاّ الله ، قال تعالى : { اللَّهُ وَلِيَّ الَّذِينَ آمَنُواْ } [ البقرة : 257 ] .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ} (51)

{ إنا لننصر رسلنا . . . } أي شأننا دائما أن ننصر رسلنا وأتباعهم في الدنيا بالحجة والظفر ، والانتقام لهم من المكذبين بالعقوبات القاسية . وفي الآخرة كما قال تعالى : { ويوم يقوم الأشهاد } الحفظة والأنبياء والمؤمنون . جمع شهيد أو شاهد ؛ يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب .